محمد نبي بن أحمد التويسركاني

332

لئالي الأخبار

ثم يتجاوز حتى يأتي ربّ العزة فيخرّ تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى يا حجّتى في الأرض ، وكلامي الصادق النّاطق ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفّع فيرفع رأسه فيقول اللّه كيف رأيت عبادي فيقول : يا رب منهم من صاننى وحافظ علىّ ولم يضيّع شيئا ، ومنهم من ضيّعنى واستخف بحقّى وكذب بي وانا حجتك على جميع خلقك فيقول اللّه تعالى وعزّتى وجلالي وارتفاع مكاني لاثيبنّ اليوم عليك أحسن الثواب ولا عاقبنّ عليك اليوم أشدّ العقاب قال فيرفع القرآن رأسه في صورة أخرى قال : فقلت يا أبا جعفر في اى صورة يرجع قال في صورة رجل شاحب متغيّر ببصره ( ينكره خ ) أهل الجمع فيأتي الرجل من شيعتنا الذي يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول : ما تعرفني فينظر اليه الرجل فيقول : ما أعرفك يا عبد اللّه قال : فيرجع في صورته التي كان في الخلق الاوّل فيقول ما تعرفني فيقول نعم فيقول القرآن انا الذي اسهرت ليلك وانصبت عينيك وسمعت الأذى ورجمت بالقول فيّ ألاوان كل تاجر قد استوفى تجارته وانا ورائك اليوم قال : فينطلق به إلى ربّ العزة فيقول : يا رب عبدك وأنت اعلم به نصبا بي مواظبا عليّ يعادى بسببي ويحبّ فىّ ويبغض فيقول اللّه : ادخلوا عبدي جنّتى ، واكسوه حلّة من حلل الجنّة وتوّجوه بتاج ، فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن فيقال له : هل رضيت بما صنع بوليك فيقول : يا ربّ إني استقلّ هذا له فزده مزيد الخير كلّه فيقول : وعزّتى وجلالي وارتفاع مكاني لانحلّن اليوم له خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته ، الا انّهم شباب لا يهرمون ، واصحّآء لا يسقمون ، واغنيآء لا يفتقرون ، وفرحون لا يحزنون ، واحياء لا يموتون ، تم تلا هذه الآية [ لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى ] قال : قلت يا أبا جعفر وهل يتكلّم القرآن ؟ فتبسّم ثمّ قال رحم اللّه الضعفآء من شيعتنا انّهم أهل تسليم ثم قال نعم يا سعد والصّلاة تتكلّم ولها صورة وخلق تأمر وتنهي قال سعد : فتغيّر لذلك لونى وقلت هذا شئ لا أستطيع ان أتكلم به في النّاس فقال أبو جعفر عليه السّلام : وهل النّاس الّا شيعتنا فمن لم يعرف بالصلاة فقد أنكر حقنّنا ثم قال : يا سعد أسمعك كلام القرآن قال : سعد قلت بلى