محمد نبي بن أحمد التويسركاني

330

لئالي الأخبار

فيمرّ بالمسلمين فيقولون : هذا رجل منّا فيجاوزهم إلى النّبيين فيقولون : هو منّا فيجاوزهم إلى الملائكة المقرّ بين فيقولون : هو منّا حتى ينتهي إلي ربّ العزّة فيقول يا ربّ فلان بن فلان أظمأ هو اجره وأسهر ليله فيقول تبارك وتعالي ادخلهم الجنة على منازلهم فيقوم فيتبعونه فيقول للمؤمن : اقرأ وارق قال : فيقرأ ويرقى حتى يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا جمع اللّه الأولين والآخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم يروا قطّ أحسن صورة منه فإذا نظر إليه المؤمنون وهو القرآن قالوا هذا أحسن شئ رأينا فإذا انتهى أليهم جازهم ثم ينظر إليه الشهداء حتّى إذا انتهى إلى آخرهم حازهم فيقولون : هذا القرآن فيجوزهم كلّهم حتّى إذا انتهى إلى المرسلين فيقولون : هذا القرآن فيجوزهم حتّى ينتهى إلي الملائكة فيقولون : هذا القرآن فيجوزهم ثمّ ينتهى حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبّار : وعزّتى وجلالي وارتفاع مكاني لا كرمنّ اليوم من أكرمك ، ولاهيننّ من أهانك ، وقال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تعلّموا القرآن فانّه يأتي يوم القيمة بصاحبه في صورة شاب جميل شاحب اللون فيقول أنا القرآن الّذى كنت أسهرت ليلك ، واظمأت هواجرك ، واجففت ريقك ، واسلت دمعتك أؤل معك حيثما ألت وكلّ تاجر من وراء تجارته ، وأنا لك اليوم من وراء تجارة كل تاجر ، وسيأتيك كرامة اللّه فأبشر قال : فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ، ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ويكسى حلتين ثم يقال اقرأ وارق فكلّما قرأ آية صعد درجة ويكسى أبواه حلتين ان كانا مؤمنين ثم يقال لهما هذا لما علّمتماه القرآن . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله اللّه تعالى مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزا عنه يوم القيمة يقول يا رب إن كلّ عامل قد أصاب اجر عمله غير عاملي فيبلغ به أكرم عطائك قال : فيكسوه اللّه العزيز الجبّار حلّتين من حلل الجنة ، ويوضع علي رأسه تاج الكرامة ثمّ يقال له هل أرضيناك فيه فيقول القرآن يا ربّ قد كنت أرغب له فيما