محمد نبي بن أحمد التويسركاني
328
لئالي الأخبار
أشدّ عذابا منه ، وليس نوع من أنواع العذاب الّا سيعذّب به من شدّة غضب اللّه عليه وسخطه . وقال صلّى اللّه عليه وآله في وصيته : يا علىّ إن في جهنّم رحى من حديد تطحن بها رؤس القرّاء والعلماء المجرمين وقال أبو جعفر عليه السّلام : القرآء ثلاثة رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة واستجربه الملوك ، واستطال على النّاس ، ورجل قرء القرآن فحفظ حروفه ، وضيّع حدوده ورجل قرء القرآن ووضع دواء القرآن علي داء قلبه فاسهر به ليله وأظمى به نهاره ، وأمر به في مساجده ، وتجافى به عن فراشه فبأولئك يدفع اللّه البلاء ، وبأولئك يزيل اللّه عن الأعداء ، وبذلك ينزل اللّه الغيث من السماء واللّه لهؤلاء في قراءة القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال أبى ( ع ) ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض الّا كفر . فائدة : في الكافي في باب ان القرآن يرفع كما أنزل : وعن السكّونى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله إنّ الرّجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيّته . وفيه عن بعض آخر عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمع ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ قال عليه السّلام لا اقرؤا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم . وقال مسعد : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح الحديث وفي رواية مرّ في لؤلؤ فضل قراءة القرآن قال في جواب من قال له هذا الفضل لمن قرأ القرآن ممن لم يقدر قال يا أخا بنى أسد ان اللّه جواد ماجد كريم إذا قرأ ما معه أعطاه اللّه ذلك وفي عدّة الداعي عنهم عليهم السّلام أن الدعاء الملحون لا يصعد إلى اللّه وان اللّه لا يسمع الدّعاء الملحون أي لا يصعد ملحونا مجزى به بل يصعده