محمد نبي بن أحمد التويسركاني
324
لئالي الأخبار
وقال ( ع ) : عليك بتلاوة القرآن فانّ اللّه خلق الجنّة بيده لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، وجعل ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، وحصاها الّلؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن فمن قرء القرآن قال له اقرأ وارق . وقال يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق و ، رتّل كما كنت ترتّل في الدنيا فانّ منزلك عند آخر آية تقرئها وقال يقال لقارى القرآن . يعنى يوم القيمة هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ واصعد فإذا قرء آية صعد درجة ، وقال : وكلّما قرأ آية رقى درجة . وقال حفص : سمعت موسى بن جعفر عليه السّلام يقول لرجل : أتحبّ البقاء في الدنيا فقال : نعم فقال ولم ؟ قال : لقرائة قل هو اللّه أحد فسكت عنه فقال لي بعد ساعة : يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علّم في قبره ليرفع اللّه به من درجته فانّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن يقال له اقرأ وارق فيقرأ ثمّ يرقى قال حفص : ما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر ( ع ) ولا أرجى النّاس منه ، وكانت قرائته حزنا فإذا قرأ فكأنه يخاطب انسانا . ( في ثواب استماع القرآن والنظر اليه من غير قراءة ) أقول : قد مرّ عدد سور القرآن وآياته وكلماته في اللؤلؤ السّابق ، وقال صلّى اللّه عليه وآله لمستمع آية من كتاب اللّه خير من ثبير ذهبا وهو جبل في مكّة ، وفي خبر اسم جبل عظيم باليمن ، ويدفع عن مستمع القرآن شرّ الدّنيا والآخرة ، وقال عليه السّلام : من استمع حرفا من كتاب اللّه من غير قراءة كتب اللّه له به حسنة ، ومحى عنه سيّئة ، ورفع له درجة ، ومن قرأ نظرا من غير صوت كتب اللّه له بكل حرف حسنة ومحى عنه سيّئة ، ورفع له درجة وقال ( ع ) : النظر إلى المصحف عبادة . فائدة : في المكارم كان أبو عبد اللّه ( ع ) إذا قرأ القرآن قال . قبل ان يقرء حين يأخذ المصحف : اللهمّ إني اشهد ان هذا كتابك المنزل من عندك على رسولك محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكلامك النّاطق على لسان نبيّك جعلته هاديا منك إلى