محمد نبي بن أحمد التويسركاني

316

لئالي الأخبار

وسيأتي في لؤلؤ فضل بسم اللّه الإشارة إلى عظم انتفاع الوالد بقراءة ولده ايّاه وهو جزء من القرآن . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جميع سور القرآن مأة وأربع عشرة سورة وجميع آيات القرآن ستة آلاف آية ومائتا آية وستّ وثلاثون آية وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف واحد وعشرون ألفا ومائتان وخمسون حرفا . وفي المجمع روى عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال ما من حرف من حروف القرآن الّا وله سبعون ألف معنى وإن فيه كلّ شئ حتى أرش الخدش قال تعالى [ لا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ] . وقال ابن مسعود : من أراد ان يعلم علم الاوّلين والآخرين فعليه بالقرآن قال اللّه تعالي [ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ] . أقول : تأتى في لؤلؤ فضل فاتحة الكتاب أخبار تعاضد هذين الخبرين . تبصرة في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنّ القرآن الّذى جاء به جبرئيل إلى محمّد سبعة عشر ألف آية وفيه عن أحمد بن محمّد قال : دفع الىّ أبو الحسن مصحفا وقال لا تنظر فيه ففتحته فقرأت فيه لم يكن الّذين كفروا فوجدت فيه اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال فبعث إلىّ ابعث لي بالمصحف ، وفيه عن الصّادق عليه السّلام قال : اوّل ما نزل على رسول اللّه بسم اللّه الرحمن الرحيم إقرء باسم ربّك وآخره إذا جاء نصر اللّه وفيه عن حفص عنه قال : سئلته عن قول اللّه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، وانّما أنزل القرآن في عشرين سنة بين أوله وآخره فقال أبو عبد اللّه : نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم نزل في طول عشرين سنة . ( في فضيلة قراءة القرآن واستماعه والنظر اليه ودعاء التلاوة ) لؤلؤ : في فضل قراءة القرآن وعظم ثوابها وفي ثواب استماعه والنّظر اليه وفي ثواب كل واحد من آياته وحروفه ، وفي أن درجات الجنات على قدر آياته ، وفي أن من مات ولم يتعلّم القرآن علّم في قبره ليرفع به درجته ، وفي الدعاء قبل