محمد نبي بن أحمد التويسركاني
303
لئالي الأخبار
أقول هذا محمول على الجواز فلا ينافي الكراهة المستفادة من غيره . ثم أقول : اختصاص الامّ بالذكر في بعض الأخبار كقوله لا تطعم الامّ منها شيئا وقوله يأكل من العقيقة كل أحد الا الامّ محمول على تأكد الكراهة في حقها لا على رفعها عن الأب لما مرّ ، ولقوله لا يأكل ، ولا أحد من عياله من العقيقة كما أن ذكر الذكر للذكر والانثي للأنثى والاثنين للذكر والواحد للأنثى فيها محمول على تأكد الاستحباب لما ورد عنهم ( ع ) أن العقيقة إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحية يجزى منها كل شئ ، ولقوله العقيقة في الغلام ، والجارية سواء ، وقوله عقيقة الجارية ، والغلام كبش كبش ، وقيل للصّادق عليه السّلام : إنا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدّق بثمنها فقال : لا إنّ اللّه يحب اطعام الطعام ، وإراقة الدماء ، وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام أيؤخذ الدّم فيلطخ به رأس الصّبى فقال ( ع ) : ذاك شرك فإنه كان يعمل في الجاهلية ، ونهى عنه في الاسلام ، وقال أبو جعفر إذا ذبحت فقل بسم اللّه وباللّه والحمد للّه واللّه أكبر ايمانا بالله ، وثناه ( ثناء ظ ) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والعصمة لامره ، والشكر لرزقه ، والمعرفة بفضله علينا أهل البيت فإن كان ذكرا فقل الّلهمّ انّك وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت ، ومنك ما أعطيت ، وكل ما صنعنا فتقبله منّا علي سنّتك ، وسنّة نبيّك ، ورسولك ، واخسأ عنّا الشيطان الرجيم لك سفكت الدماء لا شريك لك ، والحمد للّه ربّ العالمين ، وفي رواية قال : قل يا قوم إنّى بريء من المشركين . إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما انا من المشركين إنّ صلوتى ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانا أول المسلمين . الّلهمّ منك ولك بسم اللّه واللّه أكبر الّلهم تقبل من فلان بن فلان . وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : تقول علي العقيقة إذا عقفت بسم اللّه وباللّه الّلهمّ عقيقة عن فلان لحمها بلحمه ، ودمها بدمه ، وعظمها بعظمه الّلهمّ اجعله وقاء لآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وزاد في خبر آخر شعرها بشعره ، وجلدها بجلده ثم قال : اللهمّ اجعلها وقاء لفلان بن فلان .