محمد نبي بن أحمد التويسركاني

292

لئالي الأخبار

القبيح انّ اللّه خلق تمثالا في السّماء لكل انسان في الأرض يعمل مثل عمله فإذا عمل الانسان في الأرض عمل خير عمل تمثاله مثل عمله فأظهر اللّه ذلك التّمثال لأهل السّموات يرونه فيعلمون ان ذلك الانسان يعمل ذلك العمل الحسن فشكرته الملائكة واستغفرت له ، وإذا اشتغل الانسان في الأرض بالمساوى والاعمال القبيحة عمل ذلك التّمثال ذلك العمل فيأمر اللّه بملك يرخى على ذلك التّمثال سترا حتى لا تراه الملائكة فهذا معنى يا من اظهر الجميل ، وستر القبيح وحينئذ فيكون تعالي قد كشف له عن تلك التّمثالات ليلة المعراج فرأى التّمثال علي ما هو عليه من الأحوال المطابقة لذوي التّمثال ، وقد مرّت في الباب الثاني في لؤلؤ فضل الذّكر ، وفي الباب الخامس في لؤلؤ جماعة كظموا غيظهم عند الشدائد ، وتأتي في الباب الثامن في لؤلؤ اقسام الرّياء في القسم الثامن منه أخبار تناسب ما في هذا الحديث مع مزيد فراجعها سيّما الأخير منها . وثالثها أن يكون حكمته تعالى قد اقتضت أنّ بعض هذه الأمة ينتقلون بعد الموت امّا بهذه الأبدان الجسمانيّة أو القوالب المثاليّة إلى جنّة السماوات ونارها وهما جنّة الآخرة ونارها ، وامّا جنة الدنيا ونارها وهما في الأرض كما أنّ آدم وإبراهيم وموسى وإدريس قد انتقلوا إلى السماوات والجنان بهذه الأبدان فيكون ( ص ) قد شاهد المعذّبين في نار السماوات وهي نار الآخرة . ( في ان الزهرا عليها السلام شقت عليها الضرة ولم يتحملها ) وقال ابن عباس : لما فتح رسول اللّه خيبر قدم عليه جعفر من الحبشة ومعه جارية فأهداها إلى علي ( ع ) فدخلت فاطمة عليها السلام فإذا راس علي في حجر الجارية فلحقها من الغيرة ما يلحق بالمراة في زوجها فمضت إلى النّبى ( ص ) لتشكو عليا فنزل جبرئيل إلى النبي ( ص ) وقال : يا محمّد انّ اللّه يقرئك السلام ويقول هذه فاطمة تشكو عليّا فلا تقبل منها فلمّا دخلت فاطمة قال لها ارجعي إلى بعلك فقولي رغم أنفى لرضاك قال : فرجعت فقالت له ذلك . فقال على : يا فاطمة شكوتني إلى