محمد نبي بن أحمد التويسركاني

29

لئالي الأخبار

تمرة فان اللّه يربّيها لصاحبها كما يربّى أحدكم فلوّه وفصيله حتى يوفيه إيّاها يوم القيمة وحتّى يكون أعظم من الجبل العظيم . وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال اللّه تعالى إن من عبادي من يتصدّق بشق تمرة فأربّيها له كما يربّى أحدكم فلوه حتّى أجعلها مثل جبل أحد ، وفي آخر . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . إن اللّه ليربّي لاحدكم الصّدقة كما يربّى أحدكم ولده حتّى يلقاه يوم القيمة وهو مثل أحد . وقال عليه السّلام : ومن تصدّق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنّة . وفي خبر آخر قال عليه السّلام ويربيها ويجعل الواحدة منها أعظم من الدنيا بما فيها ثم يردّها ويوفرها عليهم أحوج ما يكون إليها . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ اللّه يقول ما من شيء الا وقد وكّلت به من يقبضه غيرى الا الصدقة فانّى أنلقّفها بيدي تلقّفا حتى أنّ الرّجل يتصدّق بالتمرة أو بشق تمرة فاربّيها كما يربّى الرجلّ فلوه وفصيله فيأتي يوم القيمة وهو مثل جبل أحد وأعظم من أحد . وقال : إنّ اللّه لم يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنة الا الصدقة فانّ الربّ يليها بنفسه . وقال عليه السّلام : إن اللّه قال : انّى أو كلّ علي أعمال العباد غيرى إلا الصدقة فانّى اقبضها بنفسي ولا أو كلّ عليها أحدا غيرى اربّيها كما يربّون فصيلة الفرس فأجىء بها يوم القيمة ، وهي على قدر جبل واردّها صاحبها . أقول : وإلى هذا يشير قوله تعالى [ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ] ويكشف عنه ما في خبر المعراج قال لمّا رآى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سعة الميزان قال صلّى اللّه عليه وآله . يا ربّ ما يملؤه قال : وبعزّتى وجلالي يملؤه حسنة قدرها شقّ تمرة إذا كانت خالصة للّه .