محمد نبي بن أحمد التويسركاني

275

لئالي الأخبار

يمشي لهما على يديه ورجليه وهما راكبان على ظهره كهيئة الجمل ، ويقول : نعم الجمل جملكما . ( في عقاب من ضيع عياله وفي شدة كراهة ان يخص الرجل ) نفسه بشئ من المأكوت وموعظة حسنة وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله في حديث من أعظم النّاس أجرا من سعى في حاجة أهله ومن ضيّع أهله ، وقطع رحمه حرمه اللّه حسن الجزاء يوم يجزى المحسنين وضيّعه ومن يضيّعه اللّه في الآخرة فهو سيردّ دمع الهالكين حتى يأتي بالمخرج ولم يأت به وفي خبر آخر : قال ملعون ملعون من يضيّع من يعول . وفي آخر : قال كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول . وقد ورد في قوله تعالى [ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ] عن القمّي أنه قال لا يجوز للرّجل أن يخص نفسه بشئ من المأكول دون عياله وعن أبي ذر انه سمع النّبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنما هو إخوانكم فاكسوهم ممّا تكسون وأطعموهم ممّا تطعمون فما رآى عبده بعد ذلك الّا وردائه ردائه ، وازاره ازاره وفسره بعضهم بأن معناه أن الموالى والمماليك اللّه رازقهم جميعا فهم في رزقه سواء فلا يحسب الموالى أنّهم يرزقون المماليك من عندهم ، وانّما هو رزق اللّه أجراه إليهم على أيديهم ، وإلى هذا ينظر قوله تعالى [ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ] اى الفقر والافلاس [ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ] أيضا فانّ العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك . فتبصر يا أخي ممّا مرّ أنّه ليس للرّجل أن يقتر على من يعوله أو يفرّق بينهم أو بينهم وبين نفسه أو يدّخر شيئا منهم أو من ضيفه مثلا لبعد لانّ ما في يده الان رزقهم ساقه اللّه إليه واللّه كفيل لما يأتي من عمرهم ، وقد مرّ في الباب الرّابع أشياء تنفعك هنا سيّما في الشّرط التاسع عشر للفقير وبعده ومرّت ( نبذ ظ ) من قريب في لؤلؤ ما ورد