محمد نبي بن أحمد التويسركاني
263
لئالي الأخبار
فإذا قرىء بقصد دفع تلك النحوسات دخل في ذلك العموم خصوصا قراءة آية الكرسي فانا قد جرّبناه ، وامّا الصّدقات وأنواع الأذكار والأدعية المذكورة فالظّاهر ان حكمها حكم القرآن أيضا بل يمكن ان يقال إن التوكّل على اللّه وقرّة العزم وإخلاص النيّة ربما يدفعه أيضا كما يستفاد من ظواهر بعض الأخبار وعمومها انتهى كلامه رفع اللّه مقامهما وهو جيّد ، ولا يخفى عليك ما في ذيل كلام المحقق البهائي رحمه اللّه مضافا إلى ما افاده السّيد إذ لم يقم عندنا دليل على وجوب الاجتناب عن الضرر المحتمل المتساوى مطلقا ، وليس العقلاء يتحذّرون عنه حذر المحرّمات ، وما في عموم قول السّيد أو انّه يحصل الظنّ بوقوع ذلك الضّرر إذ من يلتفت إلى هذه المناهي والعلل المذكورة فيها وقت العمل كثيرا ما يحصل له الظنّ ، وانّما عدم حصوله للغفلة عنها وعن تفاصيلها . ( في فضيلة خدمة العيال وكذا الزوجة لزوجها ) لؤلؤ : فيما ورد في فضل خدمة العيال وعظم ثوابها ، ومنه يعلم فضل النّكاح أيضا ، وفي حق الزّوجة على الزّوج ، وفي فضل خدمة الزّوجة لزوجها ، وفي ثواب حملها ووضعها ورضاعها قال أمير المؤمنين ( ع ) : دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السلام جالسة عند القدر وانا انّقى العدس فقال : يا أبا الحسن فقلت : لبّيك يا رسول اللّه قال : اسمع منّى ما أقول الّا من امر ربّى : ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلّا كان له بكلّ شعرة علي بدنه عبادة سنة صيام نهارها ، وقيام ليلها ، وأعطاه اللّه من الثواب مثل ما أعطاه اللّه الصّابرين ، وداود النّبى ويعقوب ، وعيسى عليهم السّلام يا علي من كان في خدمة العيال في البيت ولم يأنف كتب اللّه اسمه في ديوان الشّهداء ، وكتب له بكلّ يوم وليلة ثواب الف شهيد وكتب له بكل قدم ثواب حجّة وعمرة ، وأعطاه اللّه بكلّ عرق في جسده مدينة يا علي ساعة في خدمة العيال في البيت خير من عبادة ألف سنة ، وألف حجّة ، وألف عمرة ، وخير من عتق ألف رقبة ، وألف غزوة وألف مريض عاده ، وألف جمعة وألف جنازة ، والف جايع يشبعهم والف عار يكسوهم