محمد نبي بن أحمد التويسركاني

245

لئالي الأخبار

لكثرة ما معي من الطّروقة أغنانى اللّه عنها قال عليه السّلام : وان كنت مستغنيا فانّى أحبّ أن تحيي سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال أبو جعفر : لهو المؤمن في ثلاثة اشيآء : التمتع بالنساء ومفاكهة الاخوان ، والصلاة باللّيل . ( في سبب تحريم العمر المتعة ورد لطيف عليه من بعض العامة ) وقد حكى في الأنوار في سبب تحريم عمر لمتعة النساء أنه طلب أمير المؤمنين في منزله ليلة فلمّا مضي من اللّيل جانب طلب منه أن ينام عنده فنام فلمّا أصبح خرج عمر من داخل بيته معترضا على أمير المؤمنين ( ع ) بأنّك قلت انّه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبا إذا كان في البلد وها أنت بتّ هذه اللّيلة عزبا فقال عليه السّلام : وما يدريك باننى بتّ عزبا وأنا في هذه اليلة قد تمتعت بأختك فلانة . وفي رواية قال عليه السّلام : في جوابه اسئل أختك فأسرّها في قلبه حتى تمكن من التّحريم فحرّمها . وقال بعض الا فاضل خطر لي شئ في سبب تحريم عمر للمتعتين وهو أنّه سمع من النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يكرهك يا علي الا من تولّد من الزّنا فحرّم متعة الحج ليترك النّاس طواف النّساء فتحرم عليهم نساؤهم فتأتي منهنّ أولاد الزّنا ، وحرّم متعة النّساء ، ليقبل النّاس على الفجوار إذ لا يتمكّن كل أحد من النّكاح الدائم فيتكثر أولاد الزّنا ، وشاع بينهم بغض علىّ ( ع ) وكان غرضه من تحريمهما أن تكثر أولاد الزّنا المبغضين له . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام لولا ما سبقني إليه ابن الخطاب يعنى من تحريم المتعة ما زنا من النّاس الّا شفى اى قليلا . ولنعم ما افاده رجل من العامة حين تمتّع بامرأة واعترض عليه أهل مذهبه كيف تمتعت ، وقد نهى عنها الخليفة حيث قال في جوابهم : ما تمتعت الا بقوله وذلك انّه قال : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه محلّلتين فقد اخذت بهذا الجزء من حديثه وامّا قوله فانا احرّمهما وأعاقب عليهما فلا أعمل به وذلك لانّ الاحكام