محمد نبي بن أحمد التويسركاني

24

لئالي الأخبار

على المحتاجين والمستحقين ليثنوا في حيواتى ، ويدعو إلى بعد مماتي فانّ هذا هو ثمرة الذّهب . ومنهم شابّ ورث عن أبيه ما لا جزيلا فجعل يخرجه في سبيل اللّه فشكت أمّه ذلك إلى صديق كان لأبيه ، وقالت : أنّى أخاف عليه الفقر فأمره ذلك الصّديق أن يستبقى لنفسه من الأموال فقال له الشّابّ : ما تقول في رجل ساكن في ربط البلدة وقد عزم على أن يتحوّل إلى داخل المدينة فجعل يبعث غلمانه برحله ومتاعه إلى داره بالمدينة فذلك خير أم كان يرحل بنفسه ، ويترك متاعه خلفه لا يدرى يبعث به إليه فعرف الصّديق أنه صادق في مثاله ذلك فأمره بانفاقه في الصّدقات . ومنهم قيس كما في التفسير أنه صرم خمسين نخلا أو خمسمأة نخل وتصدّق بالجميع ولم يدخل منها شيئا في داره لأهله . ومنهم رجل نقل حاله في الكشكول قال : تصدّق بعضهم بجميع ماله فقيل : هلّا ادّخرت منه شيئا لولدك فقال : بل ادّخر هذا المال عند ربّي وادّخر ربّى لولدي يعنى مالا آخر انّ الذي شق الاشداق خلق الارزاق ، ويصدّقها ما عن بعض نساء النّبى صلّى اللّه عليه وآله قالت : ذبحنا شاة فتصدّقنا بها إلا الكتف فقلت للنّبى صلّى اللّه عليه وآله : ما بقي الا الكتف فقال : كلّها بقي الا الكتف . ( في قصص الذين بذلوا أموالا كثيرة في سبيل اللّه ) ومنهم من في رواية أن رجلا أراد المسير إلى مكة فركب يوما في بعض حوائجه فمر بطريق فرأى امرأة علويّة قد أقبلت إلى دجاجة ميتة منبوذة في الطريق لتأخذها فقال لها : هذه ميتة فلم تأخذينها قالت : الحاجة تضطر الانسان إلى هذا فأخذها معه إلى المنزل . ورفع إليها كل ما هيّأ للسفر وترك الحجّ في تلك السنّة فلمّا رجع الحاج مضي إليهم ليزورهم وكلّ من دخل عليه قال له أحدهم رأيناك يا فلان بعرفات ، ويقول الاخر رأيناك بالمشعر ، وهكذا فتعجّب الرجلّ ، وأتى إلى الامام عليه السّلام ، وحكى له فقال : نعم إنّ اللّه سبحانه أرسل ملكا على صورتك