محمد نبي بن أحمد التويسركاني

223

لئالي الأخبار

أقول : يأتي في الخاتمة في لؤلؤ بعض ما يتعلّق بقصّة لوط ، وقومه كلام من النيشابوري في حكم جعل النّكاح ، ومصالح وضع الشّارع له ، وفي مفاسد اللواط ثم أقول فينبغي لمن لم يقدر على التزويج أو لم يقدم عليه ان يعالج شهوته بكثرة شعر جسده ، والصّوم والجوع لقول أمير المؤمنين عليه السّلام ما كثر شعر رجل قط الا قلّت شهوته . ولما روى أنه جاء رجل إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله فقال يا رسول اللّه ليس عندي طول فأنكح النّساء فاليك اشكو العزوبة فقال : وفر شعر جسدك ، وادم الصّيام ففعل فذهب ما به من الشبق . ولقوله يا معاشر الشّبان من استطاع منكم الباه فليتزوّج ، ومن لم يستطع فليد من الصّوم فان له وجاء وغيره ممّا مرّ في الباب الثاني في لؤلؤ الأمر السابع من أنّ الصّوم اختصاء هذه الأمة . ولما مر فيه في لؤلؤ فوايد الجوع انه مكسر لها أيضا . في المراد بالعزب وشموله للشيخ والشيخة ثم إن مقتضى ما مر في مدح التزويج وذمّ العزوبة عدم الفرق بين الشّاب والشيخ ، والبكر والثيّب ، ومن لم يتزوّج أصلا أو تزوّج ثم فارق بطلاق أو موت أحدهما بعد ان يكونوا يرجون النّكاح كما لا فرق في التزويج بين الدّوام والانقطاع والتسرّى . وقال رسول اللّه أيما امرأة رضيت بتزويج فاسق فهي منافقة ، وجلست في النار فإذا ماتت فتح في قبرها سبعون بابا من العذاب وان قالت لا اله الا اللّه لعنها كل ملك بين السماء والأرض ، وغضب اللّه عليها في الدّنيا والآخرة وكتب اللّه عليها في كل يوم وليلة سبعين خطيئة . وقال عليه السّلام : من زوّج كريمته بفاسق نزل عليه كلّ يوم الف لعنة ولا يصعد له عمل إلى السّماء ولا يستجاب له دعاؤه ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل .