محمد نبي بن أحمد التويسركاني
208
لئالي الأخبار
أسعارها ، وقصرت أعمارها ولم تربح تجارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزأر نهارها وحبس عنها أمطارها ، وسلّط عليها أشرارها ، وقال : علامة رضاء اللّه في خلقه عدل سلطانهم ، ورخص أسعارهم وعلامة غضب اللّه على خلقه جور سلطانهم ، وغلا أسعارهم وقال : إنّ اللّه وكل بالسّعر ملكا فلن يغلو من قلّة ، ولا يرخص من كثرة يدبّرها بأمره ( في عقاب مانع الزكاة ) لؤلؤ : فيما ورد في عقاب مانع الزكاة ، وفي صيرورة عين مال الزكاة شجاعا أقرع في يوم القيمة يقصمه ويطوق في عنقه ينهشه ، وفي أن مانع الزّكوة يسئل الرّجعة عند الموت ، وليس بمسلم بل يموت يهودّيا أو نصرانيا وفي علة وضع الشّارع إياها قال اللّه تعالى : [ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ] وقال تعالى : [ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ] . وقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ مال لم يؤدّ زكاته فهو كنز ، وان كان ظاهرا وكلّ مال أدّيت زكاته فليس بكنز وان كان مدفونا . وعنه ( ع ) : قال ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه يسئله من فضل ما أعطاه اللّه إيّاه فيبخل به عنه إلّا أخرج اللّه له من جهنّم شجاعا يتلمظ بلسانه حتّى يطوّقه ، وتلا هذه الآية . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من ذي مال يمنع زكاة ماله إلا حبسه اللّه بقاع قرقر ( قفر ظ ) وسلّط عليه شجاعا أقرع بريده وهو يحيد عنه فإذا رأى أنّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقصمها كما يقصم الفحل ثم يصير طوقا في عنقه وفي خبر آخر قال يطوّق بحيّة قرعاء تأكل من دماغه وذلك قول اللّه [ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ] وقال عليه السّلام : مانع الزّكوة يجرّ قصيته في النّار يعنى أمعائه ، ومثّل له