محمد نبي بن أحمد التويسركاني
204
لئالي الأخبار
إن كان انفقه من غير فساد لم يؤاخذه اللّه إذا علم من نيّته الأداء إلا من كان لا يريد أن يؤدى عن أمانته فهو بمنزلة السّارق ، وكذلك الزّكوة أيضا ، وكذلك من استحلّ أن يذهب بمهور النسّاء . وعن علي بن رباط قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول من : كان عليه دين فينوى قضائه كان معه من من اللّه حافظان يعينانه على الأداء عن أمانته فان قصرت نيته عن الأداء قصّرا عنه من المعونة بقدر ما قصر من نيته . أقول : فاغتنم ما مرّ من عدم المؤاخذة مع ما يأتي في الباب التاسع في لؤلؤين من أن اللّه وأمير المؤمنين يتحمّلان ما على المؤمنين من مظالم العباد واسلك في أداء الدّين سلوك أبى عبد اللّه عليه السّلام كما في الرّواية عن عمر بن يزيد قال أتى رجل أبا عبد اللّه ( ع ) يقتضيه وأنا عنده فقال له : ليس عندنا اليوم شئ ولكنه يأتينا خطر ووسمة فنباع ( فتباع ظ ) انشاء اللّه فقال له الرّجل عدنى فقال : كيف أعدك وانا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو واما الرابع فقال أبو جعفر عليه السّلام إن العبد ليكون بارّا بوالديه في حيوتهما ثم يموتان فلا يقضى عنهما الدين ، ولا يستغفر لهما فيكتبه اللّه عاقا وإنه ليكون في حيوتهما غير بارّ بهما فإذا ماتا قضى عنهما الدين واستغفر لهما فيكتبه اللّه بارّا . وقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن أحببت أن يزيد اللّه في عمرك فسّر أباك . ( في فضل إيتاء الزكاة ) لؤلؤ : فيما ورد في فضل إيتاء الزكاة وعظم ثوابه وفي فوائدها الدّنيوية ومضارّ منعها فيها وفي سبب علاء الأسعار ، ورخصتها قال اللّه تعالى : [ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ] وقال : [ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ] وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أعطي زكاته طيّبة بها نفسه أعطاه اللّه بكلّ حبّة منها قصرا في الجنّة من ذهب وقصرا من فضة وقصرا من لؤلؤ ، وقصرا من