محمد نبي بن أحمد التويسركاني

171

لئالي الأخبار

وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه ( ع ) من غسّل مؤمنا ميّتا فأدّى فيه الأمانة غفر له ذنونه قيل وكيف يؤدى فيه الأمانة ؟ قال لا يخبر بما يرى ، وفيما ناجي به موسى ( ع ) ربّه أن قال يا ربّ فما لمن غسّل الموتى قال أغسّله من ذنوبه كما ولدته أمّه . وفي ثواب الأعمال قال أبو جعفر ( ع ) ايّما مؤمن غسّل مؤمنا ميّتا فقال إذا قلبه : هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه وقد فرقت بينهما فعفوك عفوك إلا غفر اللّه له ذنوب ستين سنة الا الكبائر . وقال السجاد ( ع ) : ومن كفنه أي أخاه المؤمن عند موته فكأنّما كساه من يوم ولد إلى يوم يموت . أقول قد مر عظم ثواب كساء المؤمن في الباب في لؤلؤ ومما يدل على فضل الصدقة ما ورد في فضل خصوص كساء المؤمن . وفي خبر قال الصادق عليه السّلام : من كفن مؤمنا فكانّما ضمن كسوته إلى يوم القيمة ، وفي آخر قال : ومن كفّن مسلما كساه اللّه من سندس وإستبرق وحرير وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : جيدوا أكفان موتا كم فانّها زينتهم يوم القيمة وتأئى في الباب العاشر في ذيل لؤلؤ أحوال الناس بعد احيائهم اخبار بهذا المضمون قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من احتفر لمسلم قبرا محتسبا حرمه اللّه على النار ، وبّوأه بيتا من الجنّة وأورده حوضا فيه من الأباريق عدد نجوم السّماء عرضه ما بين أيلة وصنعاء . وقال أبو جعفر ( ع ) من حفر لميت قبرا كان كمن بوّأه بيتا موافقا إلى يوم القيمة وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : ومن حفر قبرا لمسلم بني اللّه له بيتا في الجنة . وفي الوسائل عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : حدّ القبر إلى الترقوة . وقال بعضهم إلى الثدي وقال بعضهم قامة الرّجل حتى يمدّ الثوب على رأس من في القبر واما اللّحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس قال ولمّا حضر علي بن الحسين ( ع ) الوفاة قال احفر وإلى حتى تبلغوا الرشح . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا جئت بالميّت إلى قبره فلا تفدحه بقبره ولكن