محمد نبي بن أحمد التويسركاني
147
لئالي الأخبار
تسعة وتسعين لأشدهما حبّا لصاحبه فإذا تواقفا غمرتهما الرّحمة ، وإذا قعدا يتحادثان قال الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا فلعلّ لهما سرّا ، وقد ستر اللّه عليهما فقلت : أليس اللّه يقول [ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ] فقال : يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فانّ عالم السرّ يسمع ويرى وقد مرت في اللؤلؤ السّابق هذه الحكاية بأبسط ممّا هنا . وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا اقبل اللّه عليهما بوجهه ، وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشّجر . وقال زرارة سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ اللّه لا يوصف وكيف يوصف وقال في كتابه : [ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ] * فلا يوصف بقدر إلّا كان أعظم من ذلك وأنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب اللّه بسبع ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته في السماء فقال [ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ] ، ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، وفوّض اليه وإنّا لا نوصف وكيف يوصف قوم رفع اللّه عنهم الرّجس وهو الشّك ، والمؤمن لا يوصف ، وان المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال اللّه ينظر اليهما والذّنوب تتحاتّ عن وجوههما كما يتحاتّ الورق عن الشّجر . وقال مالك قال : أبو جعفر عليه السّلام : أنتم شيعتنا لأرى ( لا ترى خ ) أنّك تفرط في أمرنا إنّه لا يقدر علي صفة اللّه فكما لا يقدر على صفة اللّه كذلك لا يقدر على صفتنا وكما لا يقدر على صفتنا كذلك لا يقدر على صفة المؤمن . إنّ المؤمن ليلقي المؤمن فيصافحه فلا يزال اللّه ينظر اليهما والذّنوب تتحاتّ عن وجوههما كما يتحاتّ الورق عن الشجر حتى يفترقا فكيف يقدر على صفة من هو كذلك ، وقال إسحاق : قال أبو عبد اللّه إنّ اللّه لا يقدر أحد قدره ، وكذلك لا يقدر قدر نبيّه وكذلك لا يقدر قدر المؤمن إنّه ليلقى أخاه فيصافحه فينظر اللّه إليهما ، والذّنوب تتحاتّ عن وجوههما حتّى يفترقا كما تتحاتّ الرّيح الشديدة الورق عن الشجر . وقال ابن القداح قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لقى النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حذيفة فمدّ النّبى