محمد نبي بن أحمد التويسركاني

144

لئالي الأخبار

وقال : صفوان الجمّال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ايّما مؤمنين أو ثلاثة اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوايقه ، ولا يخافون غوايله ويرجون ما عنده ان دعوا اللّه أجابهم ، وإن سئلوا أعطاهم ، وان استزادوا زادهم ، وإن سكتوا إبتداهم ، وقال أبو عبد اللّه ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا الا حضر من الملائكة مثلهم فان دعوا بخير امنوا ، وإن استعاذوا من شرّ دعوا اللّه ليصرفه عنهم ، وان سئلوا حاجة تشفّعوا إلي اللّه ، وسئلوه قضاها ، وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين الّا حضرهم عشرة أضعافهم من الشّياطين فان تكلّموا تكلّم الشّيطان بنحو كلامهم ، وإذا ضحكوا ضحكوا معهم ، وإذا نالوا من أولياء اللّه نالوا معهم فمن ابتلى من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ، ولا يكن شرك شيطان ، ولا جليسه فانّ غضب اللّه لا يقوم له شئ ولعنته لا يردّها شئ . ثم قال عليه السّلام : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه ، وليقم ولو حلب شاة أو فواق ناقة . وقال أبو المعز : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : ليس شى أنكي لإبليس ، وجنوده من زيارة الاخوان في اللّه بعضهم لبعض قال : وان المؤمنين ليلتقيان فيذكران اللّه ثم يذكر ان فضلنا أهل البيت فلا يبقي على وجه إبليس مضغة لحم الّا تحدر حتّى انّ روحه ليستغيث من شدّة ما تجد من الألم فتحسّ ملائكة السّمآء ، وخزّان الجنان فيعلنون حتّى لا يبقى ملك مقرّب إلّا يلعنه فيقع خاسئا حسيرا مدحورا ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تزاوروا فان في زيارتكم أحياءا لقلوبكم ، وذكرا لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض . ( حديث إسحاق بن عمار في منع زيارة الاخوان ) في ثواب الأعمال عن إسحاق بن عمّار الصّيرفى قال : كنت في الكوفة يأتيني إخواني كثيرا فكرهت الشّهرة فتخوّفت أن أشتهر بديني فأمرت غلامي فكلما جائني رجل يطلبنى قال ليس هو هيهنا فحججت تلك السّنة فلقيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فرأيت منه ثقلا وتغييرا فيما بيني وبينه قال فقلت : جعلت فداك ما الّذى غيّرنى عندك ؟ قال : الّذى غيّرك للمؤمنين . قال قلت : جعلت فداك إنّما تخوفت الشّهرة وقد علم اللّه شدة حبّى بهم قال فقال