محمد نبي بن أحمد التويسركاني
11
لئالي الأخبار
والقصص بالخصوص مضافا إلى ما دلّ عليه بالعموم والأولوية في اللؤلؤ السابق قال اللّه تعالى : [ وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ] [ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ] وقال تعالى : [ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً ] وقال : [ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً ] . وقال تعالى : [ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ] وفي الكافي عن أبي ولاد قال : سئلت أبا عبد اللّه عن قول اللّه وبالوالدين إحسانا ما هذا الاحسان فقال : الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلفهما أن يسئلاك شيئا ممّا يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين أليس يقول اللّه لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا ممّا تحبون وقد مرّ أنّ النبي قال : من رعي حق أبويه أعطاه اللّه في الجنّة ألف ألف درجة بين كل درجتين كحضر الفرس المجيد مأة سنة درجة من فضة ودرجة من ذهب ، ودرجة من لؤلؤ ، ودرجة من زبرجد ، ودرجة من مسك ودرجة من عنبر ، ودرجة من كافور ومن هذه الأصناف باقي درجاتها وان الصادق قال : من أحب أن يخفف اللّه عنه سكرات الموت فليكن بوالديه بارا فإذا كان كذلك هوّن اللّه عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقرأ بدا ، وقال : بينا موسى بن عمران يناجى ربه إذ رآى رجلا تحت ظل عرش اللّه فقال : يا رب من هذا الذي قد أظله عرشك فقال : هذا كان بارا بوالديه ولم يمش بالنميمة ، وقال أبو جعفر : ان العبد ليكون بارا بوالديه في حيوتهما ثم يموتان فلا يقضى عنهما دينهما ولا يستغفر لهما فيكتبه اللّه عاقا وانه ليكون عاقا في حيوتهما غير بارّ فإذا ماتا قضي دينهما واستغفر لهما فيكتبه اللّه بارا وقال : إن الرجل ليموت والداه فيدعو اللّه لهما من بعدهما فيكتبه من البارّين ، وقال : ثلاث لم يجعل اللّه للعبد فيهن رخصة أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر والوفاء بالعهد للبر ، والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين ، وقال : منصور قلت لأبي عبد اللّه أي الاعمال أفضل