محمد نبي بن أحمد التويسركاني
52
لئالي الأخبار
لتبعه حتى يدركه كما أنه ان هرب من أجله تبعه حتى يدركه ، وقال انّ أرزاقكم تطلبكم كما تطلبكم آجالكم فلن تفوتوا الارزاق كما لم تفوتو الآجال . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم لو كان العبد في حجر فاتاه رزقه فاجملوا في الطلب ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ان الرّزق ينزل من السّماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها ولكن اللّه فضول فاسئلوا اللّه من فضله فلنعم ما قيل : بر سر هر دانه بنوشته عيان * كان بود رزق فلان بن فلان غم روزى مخور بر هم مزن أوراق دفتر را * كه پيش از طفل ايزد پر كند پستان مادر را رو توكّل كن مشو بي پا ودست * رزق تو بر تو ز تو عاشقتر است وقد مر في الباب الثالث في لئالى الصّبر في لؤلؤ وصف صبر يوسف عليه السّلام وبعده أخبار تنفعك في المقام منها انّه لمّا قال للفتى : « اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » اتاه جبرئيل فضرب برجله على الأرض حتى كشف له الأرض السّابعة فقال ليوسف : انظر ما ذا ترى ؟ قال : أرى حجرا صغيرا فضرب برجله على الحجر ففلق فقال : ما ذا ترى ؟ قال : أرى دودة صغيرة في فيه نبت خضر قال فمن رازقها ؟ قال : اللّه تعالى قال : فانّ ربّك يقول لم انس هذه الدّودة في ذلك الحجر في قعر الأرض السّابعة ظننت انّى أنساك حتى تقول للفتى أذكرنى عند ربّك لتلبثنّ في السّجن بمقالتك هذه بضع سنين . وفي الرواية انّ موسى عليه السّلام قال يوما : يا ربّ أريد أن اطّلع على رزقك للعباد فقال له : إذا كان غدا فامض إلى ساحل البحر فانظر ما ذا ترى ؟ فلمّا كان من الغد أقبل إلى السّاحل فرأى حيوانا صغيرا يعدو من البرّ في فمه طعمة فأقبل حتّى وصل إلى طرف البحر فطلعت ضفدع من البحر فأخذت تلك الطعمة من فمه فغاضت تحت الماء فقال اللّه سبحانه لموسى : اضرب بعصاك البحر حتى يصير لك فيه طريق واتبع الضفدع قتبعها في بطن البحر وهي تسعى حتّى بلغت بطن البحر ، وإذا فيه صخرة سوداء مربّعة وفيها ثقب فخرجت نملة من ذلك الثقب وأخذت الطّعمة من فم الضّفدع فدخلت فامر موسى بفلق الصّخرة فلمّا فلقها نصفين