محمد نبي بن أحمد التويسركاني
368
لئالي الأخبار
وعن معاوية قال : قلت لأبي عبد اللّه أنّ النّاس يرون أنّ النبىّ قال : إنّ العدس بارك عليه سبعون نبيا فقال : هو الّذى يسمّونه عندكم الحمص ونحن نسمّيه العدس وفيه عن أبي عبد اللّه أنه قال : انّ اللّه لما عافا أيوب نظر إلى بني إسرائيل قد ازدرعت فرفع طرقه إلى السماء . وقال : إلهي وسيّدى عبدك أيوب المبتلى عافيته ولم يزدرع شيئا وهذا البنى إسرائيل زرع فأوحى اللّه اليه يا أيوب خذ من سبحتك كفّا فابذره ، وكانت سبحته فيها ملح فأخذ أيّوب كفا منها فبذره فخرج هذا العدس وأنتم تسمونه الحمص ونحن نسميه العدس . ويأتي في الباب السّادس في لؤلؤ الأوقات الحسنة في المكروهة للجماع أن الحمص قد اجتمعت فيه الخصال الثلث المولد والمكثر للمنى ، وقوة الباه ، وهو كثير الغذاء . وفي التحفة ومخزن الأدوية الحمص أجود الحبوب واجوده الأبيض الكبير الحبّة منها حار يابس الا جديده ملين للطبع مدر للبول والعرق مقوّى للحرارة الغريزية مفتّح للسدد مولد للخلط الصّالح منه للاشثهاء منه ، مسمن للبدن ، مكثر للمنى واللبن مبهي مقوّى للرية ، مصلح لوجع الصّدر كثير الغذاء ، وأكله بين الطّعامين معين على هضمه ، ومولد للرّياح والنفخ ، والثقل ، ومصلحه الكمون والشبت ، ومن خواصّه أنه إذا أخذ منه بعدد الثاليل في أول الهلال وذلك بكل واحد منها عددا منه ثم لفّ المجموع بخرقة وألقاه من بين رجليه أو من فوق كتفه على عقبه لزالت الثواليل في آخر الشهر ، ومن خواصه انه إذا وضع في الماء وبقي حتى بلّ جوفه ثم أكله من غير أن يطبخ وشرب على إثره ماء منقوعة مع قليل عسل لصار لإعادة شهوة جماع المايوسين بلا عديل . واما الخامس فقال أمير المؤمنين أكل العدس يرق القلب ويكثر الدّمعة وفي خبر آخر في الكافي أن بعض بني إسرائيل شكا إلى اللّه قسوة القلب وقلّة الدمعة فأوحى اللّه اليه أن كل العدس فرق قلبه وجرت دمعته . وفي آخر قال الصّادق عليه السّلام : شكى رجل إلى نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قساوة القلب فقال له : عليك بالعدس فإنه يرق القلب ، ويسرع الدمعة ، وأمّا السّادس ففي التحفة الدهن