محمد نبي بن أحمد التويسركاني
360
لئالي الأخبار
وأخرج كل داء فيه وهو قوت الأنبياء ، وطعام الأبرار أبى اللّه تعالى ان يجعل قوت أنبيائه الا شعيرا . وفي خبر قال : لو علم اللّه في شئ شفاء أكثر من الشعير جعله اللّه غذاء للأنبياء وقال عيص قلت للصادق عليه السّلام : حديث يروى عن أبيك عليه السّلام أنّه قال ما شبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خبز برّقطّ أهو صحيح ؟ فقال : لا ما أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خبز برقطّ ولا شبع من خبز شعير قطّ . وفي تحفة الحكيم : خبز الشّعير سريع الهضم قليل الغذاء مورث للقولنج في المبرودين نفّاخ ومصلحه ماء العسل وأفضل أفراد خبز البرّ ما يعمل من طحن الحنطة الأبيض المغسولة بالماء المأخوذ منه النخالة حدّ الاعتدال المطبوخ كذلك وحارّه مجفّف للرّطوبات ، وبارده مرطّب للبدن ، وجديده سريع الانحدار ، ويابسه بطىء الهضم ومجفّف ، ومع الرّازيا نج والكمون الذي يقال له بالفارسية زيره والشونيز الذي يقال له بالفارسية سياه دانه والحلبة الذي يقال له بالفارسيّة شنبليله مشهى ومفتّح ، ومحلّل للرّياح ، ومجفّف . ومع الاوّل لا يصير سدّة ومطبوخه مع السّكر من غير دهن خير أقسامه ، ويصير بذلك سريع الهضم . واما خبز الحنطة الغير المغسولة الغير المأخوذة منه النخالة فهو سريع الانحدار لا يصير سدّة لكّنه مضعّف ومورث للبواسير والجرب ومصلحه الحلويات والدّهون . وفي البحار سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عمّا خلق اللّه الشعير فقال : انّ اللّه تبارك وتعالى امر آدم عليه السّلام ان ازرع مما اخترت لنفسك اوجائه جبرئيل قبضة من الحنطة فقبض آدم على قبضة وقبضت حوّا على أخرى فقال آدم لحوّا : الا تزرعى أنت فلم تقبل امر آدم فكلما زرع آدم جاء حنطة وكلما زرعت حوّا جاء شعيرا . واما الثالث : ففي خبر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ نبيّا شكى إلى اللّه الضّعف وقلّة الجماع فأمره بأكل الهريسة . وفي خبر آخر قال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شكى إلى ربّه وجع ظهره فأمره أن يأكل الجبّ باللحم يعنى الهريسة . وفي ثالث قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتاني جبرائيل فأمرني بأكل الهريسة ليشتدّ ظهري وقوّى بها على عبادة ربّى