محمد نبي بن أحمد التويسركاني
353
لئالي الأخبار
وفي المكارم كان يأكل الفاكهة الرطبة ، وكان أحبّها اليه البطيخ والعنب وكان يأكل البطيخ بالخبز ، وربما أكل بالسكر ، وكان ربما أكل البطيخ بالرطب فيستعين باليدين جميعا . وفي الكافي كان النّبى يعجبه الرطب بالجزيز وكان يأكل البطّيخ بالتمر . وفي رواية أكل البطّيخ بالسّكر . وعن الرّضا عن أبيه عن جدّه أن أمير المؤمنين أخذ بطّيخة ليأكلها فوجدها مرّة فرمى بها بعدا وسحقا فقيل له : يا أمير المؤمنين ما هذه البطّيخة ؟ فقال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه أخذ عقد مودّتنا على كل حيوان ونبت فما قبل الميثاق كان عذبا طيبا وما لم يقبل الميثاق كان ملحا زغاقا . وقال الصّادق عليه السّلام : أكل البطيخ على الرّيق يورث الفالج . وفي خبر عن الرّضا قال : البطيخ على الرّيق يولج الفالج نعوذ باللّه منه . وفي آخر قال عليه السّلام : لا تأكلوا البطيخ على الريق فإنه يورث الفالج . وفي آخر عن محمد بن صالح قال كتبت إلى أبى محمد اسئله عن البطيخ فكتب إلى لا تأكل على الريق فإنه يولد الفالج وعن أبي الحسن الثالث أنه قال يوما إنّ أكل البطّيخ يورث الجذام فقيل له : أليس له قدامن المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة من الجنون والجذام والبرص ؟ قال : نعم ولكن إذا خالف المؤمن ما أمر به ممن آمنه لم يؤمن أن تصيبه عقوبة الخلاف . وفي تحفة الحكيم أنّ أفضل أفراد البطيخ الحلوا القليل الماء والجرم وأفضلها ما يقال له بالفارسية خربزه گرمك الذي هو أقوى تفتيحا للسدد وأشدّ ترطيبا للدماغ والبدن من ساير أقسام وهو بجيمع أصنافه مدرّ للبول والعرق واللبن ومخرج للحضاة وملطّف ومرطّب وجال للبشرة ، وسريع النفود ، ومسهل لمالاقاه ، ومرخى للأحشاء وسريع الاستحالة بالخلط الذي في المعدة ، ومصلحه الخل وماء الرّمان الحامض وأكله على الرّيق يورث الحمىّ الصّفراوى ، وعلى الطعام يورث التخمة ، ومع الأغذية الكثيفة كالجبن يورث السدد وأفضل أوقات أكله ما بين الغذائين كالعنب . واما الثالث فقال أبو الحسن الأول عليه السّلام : التفاح شفاء من خصال السمّ والسّحر واللّمم يعرض من أهل الأرض والبلغم الغالب وليس من شئ أسرع منفعة منه . وقال