محمد نبي بن أحمد التويسركاني
339
لئالي الأخبار
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا اكل مع القوم يعنى الأضياف أوهم وأهله طعاما ما كان أول من يضع يده وآخر من يرفعها ليأكل القوم . وقال : ان الزائر إذا زار المزور فأكل معه القى عنه الحشمة وإذا لم يأكل معه ينقبض قليلا . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا اتاه الضيف أكل معه ولم يرفع يده من الخوان حتى يرفع الضيف . وفي خبر آخر قال : لا يرفع يده وان شبع فإنه إذا فعل ذلك خجل جليسه وعسى أن يكون له في الطعام حاجة . وفي آخر قال : لا يقوم أحدكم ولا يرفع يده ان شبع حتى يرفع القوم أيديهم فان ذلك يخجل جليسه . وفي خبر آخر قال : إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل ممّا عنده ولا يرفع يده وان شبع وليعذر فان ذلك يخجل جليسه والاعذار المبالغة في الامر اى ليبالغ في الاكل . في الحديث : كان عليه السّلام إذا أكل مع قوم كان أكثرهم اكلا وقيل ليعذر من التقصير اى ليقصر في الاكل ليتوفر على الباقين وليرانّه يبالغ . وقيل فليذكره عذره إذا رفع يده قبل المائدة رفعا لخجالة الجليس . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : في حديث يا كميل أنت اكلت فطول اكلك يستوف من معك ويرزق منه غيرك وقال الفضل ابن يونس : انى في منزلي يوما فدخل علىّ الخادم فقال : إن بالباب رجل يكنّى بأبى الحسن يسمّى موسى بن جعفر فقلت يا غلام : إن كان الذي أتوهم فأنت حرّ لوجه اللّه قال : فبادرت إليه فإذا أنا به عليه السّلام فقلت : انزل يا سيّدى فنزل ودخل المجلس فذهبت لارفعه في صدر البيت فقال لي يا فضل صاحب المنزل أحق بصدر البيت إلا أن يكون في القوم رجل يكون من بني هاشم فقلت : فأنت إذا جعلت فداك ثم قلت : جعلني اللّه فداك انه قد حضر طعام لأصحابنا فان رأيت فقال : يا فضل ان الناس يقولون : ان هذا طعام الفجأة وهم يكرهونه اما انّى لا أرى به بأسا فامرت الغلام فاتى بالطست فدنا منه . فقال الحمد للّه الذي جعل لكل شئ حدّا فقلت جعلت فداك فما حدّ هذا ؟ فقال : ان يبدع رب البيت لكي ينشط الأضياف الحديث .