محمد نبي بن أحمد التويسركاني

314

لئالي الأخبار

أراك مصفارا قلت وعك أصابني قال كل اللحم فأكلته ثم رآني بعد جمعة على حالي مصفارا قال ألم آمرك بأكل اللحم قلت ما اكلت غيره منذ أمرتني قال كيف اكلت قلت طبيخا قال كله كبابا ثم أرسل الىّ بعد جمعة فإذا الدّم قد عاد في وجهي فقال لي نعم . وعن موسى قال : اشتكيت بالمدينة شكاة ضعفت معها فأتيت أبا الحسن فقال لي : أراك ضعيفا قلب نعم فقال لي كل الكباب فأكلته فبرئت وفي التحفة ومخزن الأدوية وأحسن الكباب ألطف اللحوم السمين الدّهين صغير القطع متساوي الاجزاء في الطبخ والشواء المشوى بالسّفود سواء كان قطعة قطعة أو مدقوقا ومحرّاه أحسن من المشوى في الدّهن ، وهو مسمن للبدن ، ومحرّك للباه والاشتهاء ، ومولد للدم ومقوى للاعضاء موافق لمعدة المرطوبين بطىء الهضم وبعد الهضم مولد للدم الصّالح ومورث للصّداع ، ومصلحه السكنجبين ، وشرب الماء بعده مضر في غاية الضرّر وقيد في المخزن ضرر الشرب بعده وبعد اكل اللحم بالكثرة ومنها أنّه قال : اقلّوا من أكل الحيتان فانّها تذيب البدن . وفي رواية تذيب الجسد وتكثر البلغم ، وتغلظ النّفس . وفي التحفة أحسن السّمك ما يقال له بالفارسية فراللاله والسّمك العظيم الجثّة الذي مضى من صيده أيام مورث لسدة الأحشاء مولد للخلط الغير المطبوخ ومملوحة مسدد ومولد للخلط الفاسد والسّوداء المتحرقة وقديده المملوح اكثف اقسامه محلل للبلغم الغليظ مقوى لخمود المعدة هذا مع أنه داخل في اللحم القديد وأكل اللّحم السنى يورث الدود في البطن وأكل القديد منه يفسد الجوف ، والاكثار من أكل الوحوش والبقر يورث تغيير العقل وتحسير الفهم ، وتبدل الذهن وكثرة النسيان ومنها : أن لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث تأسيا . وفي خبر أبو بصير سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن أكل الثوم والبصل والكراث فقال : لا بأس بأكله نيا وفي القدور ولكن إذا أكل ذلك فلا يخرج إلى المسجد . وسئل أبو جعفر عليه السّلام عن أكل الثوم فقال نهى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لريحه فقال : من أكل هذه البقلة الخبيثة الذي لم يطبخ