محمد نبي بن أحمد التويسركاني

312

لئالي الأخبار

* ( في جملة أخرى من آداب الاكل ) * لؤلؤ : في جملة أخرى من آداب المائدة والاكل وفيه بيان مبسوط اللحم والمشوى منه وللبصل والكراث فمنها قلّة أكل اللّحم قال عمّار : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء اللّحم فقال : في كل ثلث قلت لنا أضياف وقوم ينزلون بنا وليس يقع منهم موقع اللّحم شئ فقال في كلّ ثلث قلت لا نجد شيئا أخصر منه ولو ابتدموا بغيره لم يعدوه شيئا فقال في كل ثلث وفي طب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان من اكل اللحم أربعين صباحا قسى قلبه وان إبليس مخطب شياطينه فيقول عليكم باللحم إلى أن قال لا أجد اجماع الشرور الا فيها وقد مرّ في صدر الكتاب في لؤلؤ الأشياء التي تورث قساوة القلب ، والبعد عن اللّه تعالى بعض الأخبار وفي ذمّ كثرة أكله مع أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في وصفه اللّحم سيّد الطّعام في الدنيا والآخرة وسيّد إدام الجنّة اللّحم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام اللّحم ينبت اللّحم ومن تركه أياما فسد عقله وقال عليكم باللّحم ومن ترك اللّحم أربعين يوما ساء خلقه وفي خبر آخر ذكر عنده اللّحم والشّحم فقال : ليس منهما مضغة تقع في المعدة الّا أنبتت مكانها شفاء وأخرجت من مكانها داء . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اللّحم ينبت اللّحم ، ومن تركه أربعين يوما ساء خلقه ومن ساء خلقه فأذّنوا في أذنه وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أتى عليه أربعون يوما لم يأكل لحما فليستقرض على اللّه وليأكله وقيل للرّضا إنّ النّاس ليقولون من لم يأكل اللحم ثلاثة أيام ساء خلقه قال كذبوا من لم يأكل أربعين يوما تغير خلقه وبدنه وقال : إذا ضعف المسلم فليأكل اللّحم واللّبن فان اللّه جعل القوّة فيهما وذلك لانتقال النطفة في مقدار أربعين يوما يعنى اللّحم فانّه يزيد في السمع والبصر . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحب الذّراع والكتف ويكره الورك لقربها من المبال في الكافي قال رجل لأبي عبد اللّه لم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحب الذراع أكثر من حبّه لأعضاء الشاة فقال : لان آدم قرب قربانا