محمد نبي بن أحمد التويسركاني
310
لئالي الأخبار
اتى بطعام حار جدا فقال ما كان اللّه ليطعمنا النّار اقرّوه حتى يبرد ويمكن فإنه طعام ممحوق البركة وللشيطان فيه نصيب . ومنها : ان أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لا يوضع الرغيف تحت القصعة وفي خبر آخر عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه كره ان يوضع الرّغيف تحت القصعة وقال الفضل تغدى عندي أبو الحسن عليه السّلام فجىء بقصعة وتحتها خبز فقال عليه السّلام أكرموا الخبزان يكون تحتها وقال عليه السّلام لي مر الغلام أن يخرج الرّغيف من تحت القصعة بل في تحفة الملوك قال لا تضع على الخبز شيئا من المأكولات ولا تتمندل به يدك ولا تحضره ان كان طعامك غيره ولا تعطل المائدة إذا حضرت لأنه لإهانة بالنعمة . ومنها إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أكرموا الخبز قيل يا رسول اللّه وما اكرامه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا وضع لا ينتظر به غيره . وفي خبر آخر قال : ومن كرامته أن لا يوطأ ولا يقطع . ومنها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا أتيتم بالخبز واللّحم فابدؤا بالخبز فسّدوا خلال الجوع ثم كلوا اللّحم ومنها : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال إيّاكم أن تشمّوا الخبز كما يشمّه السّباع فان الخبز مبارك ارسل اللّه له السّماء مدرارا وله أنبت اللّه المرعى وبه صليتم وبه صمتم وحججتم بيت ربّكم . ومنها تصغير الأرغفة ومنها كسرها إلى فوق . ومنها تخمير الخمير قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صغّروا رغفاتكم فانّ مع كلّ رغيف بركة وقال يعقوب رأيت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام يكسّر الرغيف إلى فوق . وعن : علي عليه السّلام أنه كان يعاتب غلمانه في تخمير الخمير ويقول هو أكثر للخبز في البحار التخمير ترك العجين حتى يجود ويكثر وقال بعض في بيانه تخمير الخمير تغطيته بثوب عند الخبز ومنها إنّ حنّانا قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام على المائدة فمال على البقل وو امتنعت انا منه لعلّة كانت بي فالتفت الىّ فقال يا حنّان اما علمت انّ أمير المؤمنين عليه السّلام لم يؤت بطبق الّا وعليه بقل قلت ولم ؟ قال لان قلوب المؤمنين خضرة فهي تحنّ إلى شكلها