محمد نبي بن أحمد التويسركاني
28
لئالي الأخبار
نعمة بلغت ما بلغت فحمد اللّه عليها الا كان حمد اللّه أفضل وأوزن وأعظم من تلك النّعمة ، وفي آخر نفرت بغلة لأبي جعفر فيما بين مكّة والمدينة فقال : لئن ردّها اللّه علىّ لاشكرنّه حقّ شكره فلمّا أخذها قال : الحمد للّه ربّ العالمين ثلاث مرّات ثم قال : ثلاث مرّات شكرا للّه وفي آخر قال حماد : خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المسجد وقد ضاعت دابّته فقال : لئن ردّها اللّه علىّ لاشكرنّ اللّه حق شكره قال : فما لبث أن اتى بها فقال : الحمد للّه فقال قائل له : جعلت فداك أليس قلت لاشكرنّ اللّه حق شكره ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ألم تسمعنى ؟ قلت : الحمد للّه وقال عليه السّلام : تمام الشكر قول الرّجل الحمد للّه رب العالمين ، وقال عمر بن يزيد قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّى سئلت اللّه أن يرزقني مالا فرزقنى وانّى سألت اللّه أن يرزقني ولدا فرزقنى وسألته أن يرزقني دارا وقد خفت أن يكون ذلك استدراجا فقال : اما واللّه مع الحمد للّه فلا وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من عبد يرى مبتلى فيقول : الحمد للّه الذي عدل عنّى ما ابتلاك به وفضّلنى عليك بالعافية اللّهم عافنى ممّا ابتليته به الألم يبتل بذلك البلاء وقال أبو جعفر عليه السّلام : تقول ثلاث مرّات إذا نظرت إلى المبتلى من غير أن تسمعه الحمد للّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ولو شاء فعل قال من ذلك قال لم يصبه ذلك البلاء ابدا . وقال إذا رأيت الرّجل وقد ابتلى وقد أنعم اللّه عليك فقل : اللّهم إنّى لا أسخر ولا أفخر ولكن أحمدك على عظيم نعمائك علىّ وقال إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللّه ولا تسمعوهم فان ذلك يحزنهم . وقد روى أن الصّادق عليه السّلام قال : ان داود النبي عليه السّلام قال : يا ربّ أخبرني عن قرينى في الجنّة ونظيري في منازلى فأوحى اللّه اليه أنّ ذلك متّى أبو يونس عليه السّلام قال : فأستأذن اللّه في زيارته فاذن له فخرج وسليمان ابنه حتى أتيا موضعه فإذا هو ببيت من سعف فقيل لهما هو في السّوق فسئلا عنه عليه السّلام فقيل لهما : اطلباه في الحطابين فسئلا عنه فقال لهما جماعة من الناس نحن ننتظره الان حتى يجئ فجلسا ينتظرانه إذ أقبل وعلى رأسه وقر ( حرمة خ ل )