محمد نبي بن أحمد التويسركاني
292
لئالي الأخبار
ومنها : التسمية والتّحميد معا قبل الاكل قال عليه السّلام : انّ الرجل إذا أراد أن يطعم طعاما فأهوى بيده وقال : بسم اللّه والحمد للّه ربّ العالمين غفر اللّه له من قبل أن تصير اللّقمة إلى فيه . ومنها : التّشكر للّه على نعمائه عند حضور الطعام وبعد رفعه بل عند اكل كل لقمة . ومنها التشكر للنّاس على قدر احسانهم اليه وقد مرّت في الباب الرابع في لؤلؤ الشرط السّابع للفقير أن يكون شاكرا على كل حال كيفيّة شكر متّى أبى يونس وأخبار فراجعها لتقف على منزلة الشكر . وفضله وطريقته وقد ورد في تفسير قوله تعالى إنه يعنى نوح كان عبدا شكورا انّه كان كثيرا الشكر . وكان إذا لبس ثوبا أو أكل طعاما أو شرب مآءا حمد اللّه وقال : الحمد للّه . وفي : الكافي عن الباقر عليه السّلام إنّه سئل ما عنى بقوله في نوح عليه السّلام انه كان عبدا شكورا فقال : كلمات بالغ فيهن قيل وما هنّ ؟ قال كان إذا أصبح قال أصبحت أشهدك ما أصبحت بي من نعمة وعافية في دين أو دنيا فانّها منك وحدك لا شريك لك فلك الحمد على ذلك ، ولك الشّكر كثيرا كان يقولها إذا أصبح ثلاثا وإذا أمسى ثلاثا وفي رواية عنهم عليه السّلام كان يقول في كل صباح ومساء اللّهمّ انى أشهدك أن ما أصبح وأمسى بي من نعمة في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك لك الحمد ولك الشّكر بها علىّ حتى ترضى وبعد الرضا وهذا كان شكره وفي آخر قال كان إذا أكل قال الحمد للّه الذي أطعمني ولو شاء أجاعنى وإذا شرب الماء قال الحمد للّه الذي سقاني ولو شاء أظمأنى ، وإذا لبس ثوبا قال الحمد للّه الذي كساني ، ولو شاء أعرانى ، وإذا لبس خفّا قال الحمد للّه الذي خفانى ولو شاء أحفانى ، وإذا قضى الحاجة قال : الحمد للّه الذي أخرج عنّى أذاه في عافية ولو شاء حبسه علىّ وفي البيان : وقيل إنه كان يقول في ابتداء الاكل والشرب بسم اللّه وفي انتهائه الحمد للّه وقد مرت في أوائل الباب الأول بعد لئالى الزّهد في لؤلؤ الكرامات الصّادرة عن جمع من الزّهاد والتاركين للهوى قصّة شريفة من حدّاد يعلم منها منزلة الشّكر