محمد نبي بن أحمد التويسركاني

26

لئالي الأخبار

يقولون لهم هل مررتم على الصّراط ؟ يقولون ما رأينا الصّراط ، ويقولون هل رأيتم جهنم ؟ يقولون ما رأينا شيئا تقول لهم الملائكة أنتم من أمة أىّ نبىّ ؟ يقولون من أمّة محمّد ، يقولون لهم : أقسمتكم باللّه أخبرونا ما كان عملكم في دار الدّنيا ؟ يقولون كانت فينا خصلتان بلغنا اللّه تعالى بفضله ورحمته هذه المنزلة ، تقول لهم الملائكة ما الخصلتان ؟ يقولون كنا إذا خلونا استحيينا ان نعصيه وكنا نرضى بما قدّر لنا من اليسير تقول الملائكة حق لكم هذا المقام . وفي الكافي قال : بقيبة اتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام أعود ابنا له فوجدته على الباب فإذا هو مهتمّ حزين فقلت له جعلت فداك : كيف الصّبى ؟ فقال : واللّه انّه لما به ثمّ دخل فمكث ساعة ثم خرج الينا وقد اسفرّ وجهه وذهب التغيّر والحزن قال : فطمعت أن يكون قد صلح الصّبى فقلت : كيف الصّبى جعلت فداك ؟ فقال : قد مضى بسبيله فقلت : جعلت فداك لقد كنت وهو حىّ مهتمّا حزينا وقد رأيت حالك السّاعة وقد مات غير تلك الحال فكيف هذا فقال : انّا أهل بيت نجزع قبل المصيبة فإذا وقع أمر اللّه رضينا بقضائه وسلّمنا لامره . وفيه عن علا قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فصرخت الصّارخة من الدّار فقام أبو عبد اللّه وجلس فاسترجع وعاد في حديثه حتى فزع منه ثم قال : انّا نحبّ أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحبّ ما لم يحب اللّه لنا . أقول : قد روى نظير ذلك عنه عليه السّلام عند موت ولده إسماعيل ولبسه ثوب الجديد والزينة بالمشط والاشتغال بالامر والنّهى في الاكمال . درد اگر قسم تو آيد نوش كن * صافش انگار اين سخن در گوش كن همچو طفلان بسته گهواره باش * بي تصرّف بنده بيچاره باش بنده باش وهرچه آيد رد مكن * جز رضا دادن طريق خود مكن از رضا خود نيست بهتر منزلي * كوى اين دولت نيايد هر دلى اختيار خود بنه بارى نخست * پس ميان اندر رضا بر بند چست