محمد نبي بن أحمد التويسركاني
262
لئالي الأخبار
فيكم الا وانا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي * ( في فضل العلماء ومقامهم عند اللّه ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل العلماء وعظم مقامهم عند اللّه من حيث أنّهم علماء مضافا إلى ما مرّ في اللئالي السّابقة استطرادا سيّما في آخر الأخير منها ، وإلى ما يأتي في اللؤلؤ الآتي ، وبعده ، وفي مراتب فضله على العابد حتّى انّ ركعة من صلاته أفضل من سبعين ألف ركعة من صلاته وفي انّ نومه أفضل من ألف ركعة من صلاته بل أفضل من عبادة سبعين سنة وأنّه أشّد على إبليس من ألف عابد ، وفي الإشارة إلى ثواب زيارته والنّظر اليه . قال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علماء أمّتى كأنبياء بني إسرائيل ، وقد مرّ في الباب الأول في لؤلؤ أحوال المقدّس الأردبيلي قصّة منه مع موسى عليه السّلام تشهد على مضمون هذا الخبر . وفي خبر سيأتي قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علماء أمتي كساير الأنبياء قبل . وفي آخر قال : العلماء ورثة الأنبياء وخلفائهم . وقال عليه السّلام : العلماء ورثة الأنبياء إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ورواه في الفقيه أيضا إلّا أنه قال : فان الفقهاء ورثة الأنبياء . أقول : إن أردت الوقوف على مقام العلماء بالنسبة إلى الأنبياء فتأمل فيما مرّ في اللئالي السابقة والآتية سيّما في قوله الماضي من تعلم بابا من العلم ليعلمه النّاس ابتغاء وجه اللّه أعطاه أجر سبعين نبيّا ، وقال : درجة العلماء في الجنّة فوق درجات المؤمنين بسبع مأة درجة بين درجتين خمس مأة عام . وقال أبو جعفر عليه السّلام : يأتي صاحب العلم قدّام العابد بربوة مسيرة خمسمأة عام . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد . وقال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ فضل العالم على العابد كفضل الشمس على الكواكب ، وفضل العابد على غير العابد كفضل القمر على الكواكب .