محمد نبي بن أحمد التويسركاني

256

لئالي الأخبار

من شيعتنا عالما بعلو منا فهدى الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره الا فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الاعلى حدّثنى بذلك أبى عن أبيه عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : فمن كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلم جهله إلى نور العلم الذي حبوناه جاء به يوم القيمة وعلى رأسه تاج من نور يضئ لأهل تلك العرصات ، وحلّة لا يقوم لاقلّ سلك منها الدّنيا بحذافيرها ثمّ ينادى مناديا عباد اللّه هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألا فمن أخرجه في الدّنيا من حيرة جهله فليتشبّث بنوره ليخرجه من خيرة ظلمة هذه العرصات إلى نيرة الجنان فيخرج كلّ من كان علّمه في الدّنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا أو أوضح له عن شبهة . وقال الحسن بن علي عليه السّلام : فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه النّاشب في مرتبة الجهل يخرجه من جهله ، ويوضع له ما اشتبه عليه على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشّمس على السّهى . وقال العسكري عليه السّلام : قال الحسين بن علىّ عليه السّلام من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا فواساه من علومنا الّتى سقطت إليه حتى أرشده وهداه قال اللّه : يا أيّها العبد الكريم المواسى أنا أولى بالكرم منك إجعلو له يا ملئكتى في الجنان بعدد كل حرف علّمه ألف الف قصر وضمّوا إليها ما يليق بها من ساير النّعم وقال على ابن الحسين عليه السّلام أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام حبّبنى إلى خلقي وحبّب خلقي إلىّ قال : يا ربّ كيف أفعل ؟ قال ذكّرهم آلائي ونعمائي ليحبّونى فلئن تردّ آبقا عن بابى أو ضالا عن فنائي أفضل لك من عبادة مائة سنة صيام نهارها وقيام ليلها . قال موسى عليه السّلام : ومن هذا العبد الآبق منك قال : العاصي المتمرّد قال فمن الضال عن فنائك ؟ قال الجاهل بامام زمانه يعرفه الغايب عنه بعد ما عرفه الجاهل بشريعة دينه يعرفه شريعته ، وما يعبد به ربّه ، ويتوصّل به إلى مرضاته . قال علي بن الحسين عليه السّلام : فأبشروا علماء شيعتنا بالثواب الأعظم والجزاء الأوفر . وقال الباقر عليه السّلام : العالم كمن معه شمعة تضئ للنّاس فكلّ من أبصر شمعته