محمد نبي بن أحمد التويسركاني
252
لئالي الأخبار
وقد مر عن أبي درداء أنه قال : لولا ثلاث ما أحببت عن أعيش يوما واحدا الظماء بالهواجر والسجود في جوف الليل ومجالسة أقوام ينتقون من خير الكلام كما ينتقى طيب التمر وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : بينا جالس في مسجد النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل أبو ذر فقال يا رسول اللّه : جنازة العابد أحبّ إليك أم مجلس العالم ؟ فقال رسول اللّه يا أبا ذر جلوس ساعة عند مذاكرة العلم احبّ إلى اللّه من الف جنازة من جنآئز الشّهداء والجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحبّ إلى اللّه من قيام ألف ليلة تصلّى في كلّ ليلة ألف ركعة . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر : الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحبّ إلى اللّه من ألف غزوة وقراءة القران كلّه قال : يا رسول اللّه العلم خير من قراءة القران كلّه فقال رسول اللّه : يا أبا ذر الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم احبّ إلى اللّه من قراءة القرآن كلّه اثنى عشر الف مرّة عليكم بمذاكرة العلم فانّ بالعلم تعرفون الحلال من الحرام يا أبا ذر الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم خير لك من عبادة سنة صيام نهارها ، وقيام ليلها والنظر إلى وجه العالم خير لك من عتق ألف رقبة . وقال : جلوس ساعة عند العلماء أحبّ إلى اللّه من عبادة سنة لا يعصى اللّه فيها طرفة عين . وفي الأنوار ورد في الخبر أنّ جلوس ساعة واحدة مع العالم يعدل من الثواب ما لا يحصى . وقال : والنظر إلى العالم أحبّ إلى اللّه من اعتكاف سنة في البيت الحرام ، وزيارة العلماء أحبّ إلى اللّه من سبعين حجّة وعمرة وأفضل من سبعين طوافا حول البيت ، ورفع اللّه له سبعين درجة ويكتب له بكلّ حرف حجّة مقبولة وأنزل عليه الف رحمة ، وشهدت الملائكة له بانّه قد وجبت له الجنّة . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النظر إلى وجه العالم عبادة . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : النظر إليهم عبادة وأفضل من عتق ألف رقبة . وفي الجامع عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظرة إلى وجه العالم أحبّ إلى اللّه من عبادة ستّين سنة . أقول : فاغتنمه وأكثر منه ولو بغمض العين وفتحها مرّة بعد أخرى . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مجالسة العلماء عبادة . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الا فاغتنموا مجلس العلماء فانّه روضة من رياض الجنّة تنزل عليهم المغفرة والرّحمة كالمطر من السّماء يجلسون بين أيديهم