محمد نبي بن أحمد التويسركاني

249

لئالي الأخبار

وأحبّه النبيون ، ولا يحبّ العلم الّا السعيد ، وطوبى لطالب العلم يوم القيامة ومن خرج من بيته يلتمس بابا من العلم كتب اللّه له بكل قدم ثواب شهيد من شهداء بدر ، وطالب العلم حبيب اللّه ، ومن أحبّ العلم وجبت له الجنة ويصبح ويمسى في رضى اللّه ولا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من ثمرة الجنة ، ولا يأكل الدود جسده ، ويكون في الجنّة رفيق خضر عليه السّلام . وهذا كلّه تحت هذه الآية : « يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : وانّ لطالب العلم شفاعة كشفاعة الأنبياء ، وله في جنّة الفردوس ألف قصر من ذهب ، وفي الجنة الخلد مأة ألف مدينة من نور ، وفي جنة المأوى ثمانون درجة من ياقوتة حمراء ، وله بكل درهم أنفقه في طلب العلم حورا بعدد النجوم ، وبعدد الملائكة ومن صافح طالب العلم حرم اللّه جسده على النّار . وقال النّبى : من خرج من بيته ليلتمس بابا من العلم لينتفع به ويعلمه غيره كتب اللّه له بكل خطوة عبادة ألف سنة صيامها وقيامها ، وحفّته الملائكة بأجنحتها وصلى عليه طيور السّماء وحيتان البحر ودوابّ البرّ وأنزله اللّه منزلة سبعين صديقا ، وكان خيرا له من أن كانت الدنيا كلّها له فجعلها في الآخرة ان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به ، وانه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر . وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ جميع دوابّ الأرض لتصلّى على طالب العلم حتى الحيتان في البحر وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : طالب العلم يستغفر له كلّ شئ حتى الحيتان في البحار والطير في جو السّماء . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طالب العلم أفضل عند اللّه من المجاهدين والمرابطين والحجّاج والمعتفكين ، واستغفر له الأشجار والبحار والنجوم وكلّ شئ طلعت عليه الشمس وقال أبو حريرة خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا أيها الناس إنّ في القيامة أهو الا وأفزاعا وحسرة وندامة يغرق الرجّل في عرقه إلى شحم أذنه فلو شرب من عرقه سبعون بعيرا ما نقص منه شيئا قال : يا رسول اللّه ما النجاة من ذلك قال اجثوا على ركبتكم