محمد نبي بن أحمد التويسركاني
245
لئالي الأخبار
وقال تعالى في الإنجيل : ويل لمن سمع بالعلم ولم يطلبه كيف يحشر بيع الجهال إلى النار الخبر . وقال عليه السّلام : لوددت أنّ أصحابي ضربت رؤسهم بالسياط حتى يتفقهوا في الدين . أقول : قد مرت قريبا في لؤلؤ خمسة نفر وثلاثة نفر ينبغي للمرء المسلم ترك معاشرتهم أخبار وقصّة عابد كان كثير العمل ، وقليل الثواب لقلّة عقله وجهله يستفاد منها ذمّ الجهل أيضا وقد روى عن الكاظم عليه السّلام انّه قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما هذا فقيل علامّة فقال : وما العلامة ؟ فقالوا أعلم النّاس بأنساب العرب ، ووقائعها وأيام الجاهليّة والاشعار العربيّة قال : فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلا هن فهو فضل وقال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه . « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » ان اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : أكنت عالما فان قال : نعم قال : له أفلا عملت بما علمت ، وإن قال كنت جاهلا قال أفلا تعلّمت حتى تعمل فيخصمه ، وذلك الحجة البالغة ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كفى بالعلم شرفا أن يدّعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نسب اليه وكفى بالجهل ذمّا أن يبرئ منه من هو فيه ، وقوله الماضي من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ، وقول حكيم حيث سئل هل تجد شيئا أشد من الجهل ؟ قال : نعم الجهل بالجهل وعنه عليه السّلام أنه قال لكميل بن زياد : يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه والمال تنقصه النفّقة والعلم يزكو على الانفاق وعنه عليه السّلام قال : العلم أفضل من المال بسبعة . الأول انه ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة . الثاني العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص . الثالث يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه . الرابع العلم يدخل في الكفن ويبقى المال .