محمد نبي بن أحمد التويسركاني
237
لئالي الأخبار
الحمق عليهم . وعن عيسى عليه السّلام قال : عالجت الأكمه والأبرص فابرئتهما وعالجت الأحمق فأعيانى لكل داء دواء يستطب له الا الحماقة أعيت من يداويها . وعن أمير المؤمنين ليس من أحد الا وفيه حمقة فيها يعيش وقد حكى والحماقة في البلادة ان رجلا من أهل الشام مضى إلى نجار يصنع له بابا فقال له ائتني بمقدار الأرض فقدره بباعه ، وفتح يديه وأتى إلى النجار وهو في عرض الطريق يدفع الناس بصدره ويقول : تنحوا عن الاندازه فدفعه رجل من قفاه فوقع إلى الأرض ، ويداه مبسوطتان فقال لرجل : يا أخي إقبضنى من ذقنى وأقمنى حتى لا تخرب الاندازه فقبضه من لحيته واقامه ، وان رجلا كان في قزوين وأهله في بغداد فأراد أن يرسل لها كتابة يشرح فيها أحواله ، ولمّا كتبها فكر في أن الأمين على ايصال الكتابة عزيز ، الوجود وليس ينبغي أن يوصلها إلى منزلي الّا أنا فحملها ولما وصل بغداد طرق بابه فخرج إليه أولاده فرحين بقدومه وأرادوا منه الدخول في البيت فقال انما أتيت لايصال الكتابة ، والا فليس هذا وقت مجيئي ثم رجع إلى قزوين . وقال الجاحظ مررت بمعلم وعنده عصاة قصيرة ، وصولجان وكرة ، وطبل ، وبوق فقلت ما هذه العدة قال : عندي صغار في المكتب فأقول لأحدهم إقرء لوحك فيصفر لي بضرطة فاضربه بالعصا القصيرة فتأخّر فاضربه بالعصا الطويلة فيفرّ من بين يدي فأضع الكرة في الصّولجان فاضربه فأشجه فتقوم إلىّ الصغار كلهم بالألواح فاعلق الطّبل في عنقي والبوق في فمي فأضرب الطبل وأنفخ في البوق فيسمع أهل الدرب ذلك فيسارعون إلى ويخلصونى منهم ، وقال بعض رأيت مؤذنا أذّن ثمّ نزل وجعل يركض فقلت له إلى أين ؟ قال : أحببت أن اسمع اذانى إلى أين يبلغ . وقال آخر شوهد مؤذن يؤذّن في رقعة كتب الاذان فيها فقيل له أما تحفظ الاذان قال : سلوا القاضي فاتوه فقالوا سلام عليكم فأخرج دفترا وتصّفحه ، وقال وعليكم السلام فعذروا المؤذن أقول : فكم فرق بينهما وبين من يحفظ ما على ثلثين ورقة بنظرة واحدة وبين من يحفظ كلّما يسمعه ويكون مصداقا لما نقل عكرمة عن ابن عبّاس أنّه قال : يولد في كلّ سبعين سنة من يحفظ كل شئ كما نقل الأول عن أحمد المتنبي والثاني