محمد نبي بن أحمد التويسركاني
229
لئالي الأخبار
على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال أبو جعفر إن نفرا من المسلمين خرجوا إلى سفر لهم فضلّوا الطريق فاصابهم عطش شديد فتكفنوا ولزموا أصول الشجر فجائهم شيخ وعليه ثياب بيض فقال : قوموا فلا بأس عليكم فهذا الماء فقاموا ، وشربوا وأرثووا فقالوا من أنت يرحمك اللّه ؟ فقال أنا من الجن الذين بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه . أقول : تأتى في صدر باب السّادس في لؤلؤ المواساة مع الاخوان أخبار شريفة تعاضد ما مرّ في المقام ، وتأتى فيه تفاصيل أجور من قام على حقوق المؤمنين ، ومرّ في تضاعيف الباب الأول والثاني نبذ ممّا يستفاد منه صفات المؤمن الكامل سيّما الخطبة الهماميّة لأمير المؤمنين عليه السّلام : التي أوردناها في الباب الأول بعد لئالى اغتنام العمر ومرّ فيه حال ثلّة منهم وسلوكهم في دار الدّنيا . فائدة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن من أعجز العجز رجل لقى رجلا فأعجبه نحوه فلم يسئله عن اسمه ونسبه وموضعه . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا أحب أحدكم أخاه المسلم فليسئله عن أسمه واسم أبيه واسم قبيلته وعشيرته فان من حقّه الواجب وصدق الإخاء أن يسئله عن ذلك والا فإنها معرفة حمق . * ( في التسميت عند العطاس وآدابه ) * لؤلؤ : في التّسميت الذي هو من حق المؤمن على المؤمن وفي فضل التّحميد والصّلاة على النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عند العطاس وفي آدابه وفوائده . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث : للمسلم على أخيه من الحقّ أن يسمّته إذا عطس يقول : الحمد للّه ربّ العالمين لا شريك له ، ويقول : رحمك اللّه فيجيبه يقول له : يهديكم اللّه ويصلح بالكم وفي خبر آخر كان أبو جعفر عليه السّلام : إذا عطس فقيل له يرحمك اللّه قال يغفر اللّه لكم ويرحكم