محمد نبي بن أحمد التويسركاني
197
لئالي الأخبار
فخسف به وبداره وقال عليه السّلام من لبس ثوبا فاختال فيه خسف اللّه به قبره من شفير جهنم يتخلل فيها ما دامت السماوات والأرض ، وان قارون لبس حلّة فاختال فيها فخسف به فهو يتخلل بها إلى يوم القيمة ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مشى على الأرض إختيالا لعنته الأرض من تحته وفي تفسير « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ » أنه قال الرجل ليعجبه شراك نعله فيدخل في هذه الآية وفي رواية أخرى ان الرّجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من صنع شيئا للمفاخرة حشره اللّه يوم القيمة أسود ، وقال بشير : كنّا مع أبي جعفر عليه السّلام إذ مرّ علينا أسود وهو ينزع في مشيه فقال أبو جعفر عليه السّلام انه الجبّار قلت انّه سائل قال إنه جبار وقال أبو جعفر انّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى رجلا من بنى تميم فقال له : إياك وأسبال الإزار والقميص فانّ ذلك من المخيلة واللّه لا يحب المخيلة وفي الكافي قال الباقر عليه السّلام . وما جاوز الكعبين يعنى الإزار ففي النّار ، وفيه يوجد ريحها يعنى الجنّة من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريح الجنّة مرخى الإزار خيلاء وعن سلمة قال : كنت عند أبي جعفر إذ دخل عليه أبو عبد اللّه فقال أبو جعفر : يا بنى الا تطهر قميصك فذهب وظننّا أن ثوبه قد أصابه شئ فرجع فقال : انّه هكذا فقلنا جعلنا اللّه فداك ما القميصة قال : كان قميصه طويلا وأمرته أن يقصر ان اللّه يقول وثيابك فطهر وعن أبي عبد اللّه في قول اللّه وثيابك فطّهر قال فشمر اى ارفعه عن الأرض وعن سماعة عنه في الرّجل يجّر ثوبه قال : انى لاكره أن يشبه بالنساء وروى عمر ابن يزيد عن أبيه قال . قلت لأبي عبد اللّه إنّنى آكل الطعام الطيب وأشم الريح الطيّبة وأركب الدابّة الفارهة ويتعنى الغلام فترى في هذا شيئا من التجبر فلا أفعله فاطرق أبو عبد اللّه ثمّ قال انما الجبّار الملعون من غمص الناس وجهل الحق قال عمر : فقلت امّا الحق فلا أجهله والغمص لا أدرى ما هو ؟ قال : من حقّر النّاس وتجبّر عليهم فذلك الجبّار وقال يا أبا ذر من رقّع ثوبه وخصف نعله وعفّر وجهه وفي خبر وحمل سلعته فقد برئ من الكبر . وفي خبر آخر قال : أكثر أهل النار المتكبرون فقال له رجل هل