محمد نبي بن أحمد التويسركاني

186

لئالي الأخبار

* ( في مذمة الغضب ) * لؤلؤ : في ذم الغضب ومفاسده ، وفي عظم فوائد امساكه وجزيل ثواب الكف عنه ، وفيما يعالج به الغضب وفي أن الغضب يكشف عن ضعف عقايد المغضب قال اللّه تعالى في ذمه : « وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ » بارتكاب العظائم والعقوبة على الغضب بغير حق وقال رسول اللّه : الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخلّ العسل وفي الجامع قال الغضب يفسد الايمان كما يفسد الصّبر العسل . وفي خبر آخر قال : أركان الكفر أربعة : الرغبة ، والرّهبة ، والسّخط ، والغضب وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أبى يقول أىّ شئ اشدّ من الغضب ان الرجل ليغضب فيقتل النفس الّتى حرّم اللّه ، ويقذف المحصنة وقال عليه السّلام : قال الحواريّون لعيسى عليه السّلام أىّ الأشياء اشدّ ؟ قال عليه السّلام : أشدّ الأشياء غضب اللّه قالوا بما نتقى غضب اللّه ؟ قال : أن لا تغضبوا قالوا : وما بدو الغضب ؟ قال التكبر والتجبر وتحقرة النّاس . أقول : سيأتي الميزان في معرفة التكبّر عن غيره في لؤلؤ الإشارة إلى عمدة أسباب التكبر . ومنه يعلم معنى تحقرة النّاس وميزانه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الغضب ممحقة لقلب الحكيم ، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله . وقال عليه السّلام : الغضب مفتاح كل شرّ وقال إبليس : الغضب رهقى ومصيارى وبه أشد خيار الخلق عن الجنة وطريقها . وقال الثمالي : قال أبو جعفر عليه السّلام إنّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم وانّ أحدكم إذا غضب إحمرّت عيناه وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فانّ رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك . وقال ميسر : ذكر الغضب عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : ان الرّجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار فايّما رجل غضب على قوم وهو قائم فيجلس من فوره ذلك فانّه سيذهب عنه رجز الشيطان ، وأيّما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسّه فان الرّحم إذا مسّت سكنت . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام إذا غضبت فاسكت وفي خلاصة الاخبار