محمد نبي بن أحمد التويسركاني
179
لئالي الأخبار
لا يعرفه في أيام إمارته فراجعها . وقال يونس : نظر أبو عبد اللّه إلى رجل من أهل المدينة قد اشترى لعياله شيئا وهو يحمله فلمّا رآه الرجل استحيى منه فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : اشتريته لعيالك وحملته اليه أما واللّه لولا أهل المدينة لأحببت أن اشترى لعيالى الشئ ثم احمله إليهم . وقال أبو عبد اللّه : مرّ علي بن الحسين عليه السّلام على المخدومين وهو راكب حماره وهم يتغذون فدعوه إلى الغذاء فقال اما انى لولا انى صائم لفعلت فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوّقوا فيه ثمّ دعا هم فتغذوا عنده وتغذى معهم وفي خبر آخر مر الحسين بن علي عليه السّلام بمساكين قد بسطوا كساء لهم فالقوا عليه كسرا فقالوا : هلمّ يا بن رسول اللّه فثنى رجله ونزل وأكل معهم ثم قال : قد أجبتكم فاجيبونى قالوا نعم وقاموا معه حتى أتى منزله فقال للرّباب : اخرجى ما كنت تدخرين . وفي الخبر ان اللّه أوحى إلى موسى عليه السّلام ان اصعد الجبال لمناجاتى فكان هناك جبال تطاولت وطمع كل واحد يكون هو المقصود الا جبلا صغيرا احتقر ، وقال أنا أقل أن يصعد الىّ نبي اللّه لمناجاة رب العالمين فأوحى اللّه اليه أن اصعد ذلك الجبل فإنه لا يرى لنفسه مكانا ، وفي خبر آخر قال أبو بصير : دخلت على أبى الحسن موسى عليه السّلام في السنة التي قبض فيها أبو عبد اللّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ما لك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة فقال : يا أبا محمد ان نوحا عليه السّلام كان في السفينة ، وكان فيها ما شاء اللّه وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النساء وخلّى سبيلها نوح فأوحى اللّه عز وجل إلى الجبال انى واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكن فتطاولت وشفحت وتواضع الجودى وهو جبل عندكم فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل قال : فقال نوح عليه السّلام : عند ذلك يا ماري اتقن وهو بالسّريانية يا رب أصلح قال فظننت أنّ أبا الحسن عرّض بنفسه عنه ويأتي في لئالى ذمّ التكبّر ما يزيدك بصيرة على بصيرتك الحاصلة ممّا مرّ في هذا اللؤلؤ ويأتي هناك في لؤلؤ الإشارة إلى عمدة أسباب التكبّر طريق سلوكك مع أهلك وعيالك ، وخادمك ومن دونك . ومرّ في الباب الأول في لؤلؤ سلوك نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلوكه في التواضع فلا تغفل عنها فان لك في الرجوع إليها تنبيهات نافعة .