محمد نبي بن أحمد التويسركاني

168

لئالي الأخبار

من الثلثين فضحك معن فعلم الاعرابى انه صاحبه فقال يا سيّدى إن لم تجب إلى الثلثين فالحمار مربوط بالباب وها معن جالس فضحك معن ثم دعا بوكيله فقال أعطه ألف دينار وخمسمأة دينار وثلاث مأة دينار ومأتا دينار ومأة دينار وخمسين دينار أو ثلاثين دينارا أودع الحمار مكانه فبهت الاعرابى وتسلّم الألفي دينار ومأة وثمانين دينارا . * ( في فضيلة حسن الخلق ) * لؤلؤ : في فضل حسن الخلق وجزيل ثوابه وكونه مذيبا للذنوب كالشمس للجليد ، وفي أنّ اللّه أعار أعدائه من أخلاق أوليائه لحكمة فجعلهم حلماء كاظمين عافين حسن الخلق ، وفي فائدة جليلة نافعة لأهلها قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يقدم المؤمن على اللّه عزّ وجلّ بعمل بعد الفرايض أحبّ إلى اللّه من أن يسع النّاس بخلقه . وفي خبر آخر عن السّجاد عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما يوضع في الميزان امرء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق وله أجر الصّائم القائم ويميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد ويعطى أجر المجاهدين في سبيل اللّه وفي خبر عنوان صحيفة المؤمن حسن الخلق . وفي خبر آخر انه نصف الدّين وأفضل ما أعطى المرء . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصّائم القائم . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه ليعطى العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطى المجاهد في سبيل اللّه يغدو عليه ويروح . وقال عليه السّلام : ان حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصّائم القائم . وقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا خالطت الناس فان استطلت أن لا تخالط أحدا من الناس الّا كانت يدك العليا عليه فافعل فان العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة ويكون له حسن خلق فيبلغه اللّه بخلقه درجة الصّائم القائم . وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا .