محمد نبي بن أحمد التويسركاني

151

لئالي الأخبار

سئلني عنها ولا ذكرها حتى السّاعة . * ( في قصص من حلم رسول وخلقه ) * وفي المكارم كان النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤتى بصبىّ الصغير ليدعو له بالبركة أو يسمّيه فيأخذه فيضعه في حجره تكرمة لأهله وربما بال الصّبىّ عليه فيصيح بعض من رآه حين بال فيقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تزرموا بالصّبى فيدعه حتى يقضى بوله ثم يفرغ له من دعائه وتسميته ويبلغ سرور أهله فيه ولا يرون انه يتأذى ببول صبيّهم فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده وعن حفض ابن أبي عايشة قال : بعث أبو عبد اللّه عليه السّلام غلاما له في حاجة فابطاء فخرج على اثره لمّا أبطاه فوجده نائما فجلس عند رأسه يروّحه حتى انته فقال له أبو عبد اللّه : يا فلان واللّه ما ذلك لك تنام اللّيل والنّهار لك اللّيل ولنا منك النّهار . * ( في قصص من حلم الأئمة ) * وعن بعض آخر أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام نادى مملوكه يوما فلم يجبه فكرّر ذلك مرّات فلم يجب فذهب إلى نحوه فرآه اضطجع فقال له : أما تسمع ندائي ؟ قال : كنت اسمع قال : فما حملك على ذلك ؟ قال آمنت عقوبتك فسامحت فقال أنت حرّ لوجه اللّه . وعن بعض آخر أن علي بن الحسين عليه السّلام دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه وأجابه في الثالثة فقال له : يا بنى اما سمعت صوتي ؟ قال : بلى قال فمالك لم تجبنى ؟ قال : الحمد للّه الذي جعل مملوكى يأمنني وفي ارشاد القلوب دعا علي بن الحسين عليه السّلام عبدا له فلم يجبه مرّات فقال له : ما منعك من جوابي ؟ فقال : آمنت عقوبتك فقال عليه السّلام : امض فأنت حرّ لوجه اللّه وعن بعض آخر كان يوما عند علي بن الحسين أضياف فأخرج غلامه شوىّ من التّنور فعجّل في حضوره على الخوان فسقط من يده على طفل ذكر صغير له فقتله فاضطرب الغلام وتحيّر فلمّا رأى عليه السّلام إضطرابه قال : لا تضطرب ما فعلته من عمد أعتقتك فتوجه إلى الطعام مع الأضياف في بشاشة وطلاقة وجه حتى فرغوا من طعامهم ثم اشتغل بدفن