محمد نبي بن أحمد التويسركاني

149

لئالي الأخبار

هم عن اللّغو يعنى عمّا يأتيهم الرّجل بما ليس فيهم معرضون عنه للّه تعالى ، وقال : فمن عفى وأصلح فأجره على اللّه اى من عفى عمّا ورد عليه من الاسائة فعلا أو قولا وعمّاله المؤاخذة به والقصاص عليه وأصلح ما بينه وبين عدوّه فاجره وثوابه على اللّه ، ولا يخفى عظم هذه الثواب لان العدّة المبهمة سيّما من الكريم تدل على عظم الموعود وقال : فاصفح الصّفح الجميل يعنى العفو من غير عتاب ، وامّا الاخبار والقصص والحكايات الواردة فيها فها أنا اذكرها في لئالى . * ( في الحلم وما يوجبه ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل الحلم وعظم مقامه وجزيل ثوابه وفي قصص في حلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعض الأئمة عليهم السّلام ، وفي قصّة عجيبة في حلم موسى عليه السّلام مع التيس في الرواية عنهم عليهم السّلام إذا كان يوم القيمة جمع اللّه الخلايق في صعيد واحد ونادى مناد من عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم فيقول أين أهل الفضل فيقوم عنق من النّاس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما كان فضلكم هذا الذي تؤدّيتم به ؟ فيقولون كنا يجهل علينا فنحتمل ويسآء الينا فنعفو قال : فينادى مناد من اللّه صدقوا عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب . وقال أبو جعفر عليه السّلام : كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول إنه ليعجبني الرّجل أن يدركه حلمه عند غضبه وقال الرّضا عليه السّلام : لا يكون الرّجل عابدا حتى يكون حليما ، وإن الرجل كان إذا تعبّد في بني إسرائيل لم يعدّ عابدا حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسّفيه منهما قلت وقلت وأنت أهل لما قلت وستجزى بما قلت ويقولان للحليم منهما : صبرت وحلمت سيغفر لك ان أتممت ذلك وأن ردّ الحليم عليه ارتفع الملكان . وفي رواية انّ رجلا سبّ رجلا في مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ساكت لم يردّ عليه ثم شرع بردّه وجوابه ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وقال كان ملك يجيبه من قبلك ولمّا