محمد نبي بن أحمد التويسركاني

123

لئالي الأخبار

له عوج بن عنق فخفف عناق لا عوج بن عوق كما فيه خلافا للمشهور . وفي الكشكول عن كتاب ربيع الأبرار وجد جمجمة عظم رأس قد تناثرت أسنانها فكان وزن كلّ سنّ أربعة أرطال . وقد مرّ في الباب الأول في لؤلؤ سلوك نبيّنا آدم عليه السّلام عن الصّادق عليه السّلام انّ آدم لمّا بكى على الجنّة كان رأسه في باب من أبواب السّماء . وفي رواية قال : ورأسه دون أفق السّماء وتأتى في خاتمة الكتاب قصص وأخبار نافعة في المقام منها قصّة بدو الدنيا الذي سئل عنه موسى عليه السّلام ربّه وبيّنه له وهي من غرايب القصص وعجايب الاخبار يأتي تفصيلها فيها في لؤلؤ حديث غريب في بدء الدّنيا وانّما ذكرنا هذه القصص والحكايات لما فيها من غرايب العبرة وعجايب الاتعاظ لأولي الأبصار العارفين بمقام الفقر وفناء الغنى ومهالكها الدنيويّة والأخروية لكي ينظر إلى انّ هؤلاء مع طول أعمارهم وكمال اقتدارهم وقوتهم وعظم سلطنتهم كم تركوا من جنّات وعيون وذروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين ليعتبر منهم ويسكن قلبه بالفقر ويهيّىء لسفر الآخرة كما اعتبر إسكندر وترك السّلطنة العظمى وقد مر سببي انبتاهه في لؤلؤ قصة ذهابه في ظلمات الأرض في أواخر الباب الأول ومرّ سلوك جملة من السّالكين الرافضين للدّنيا في أواخر الباب الأول فاقتف إثرهم . لؤلؤ : فيما يوجب الفقر وهي ثلاثة وستون ومأتا شئ على ما وجدتها في الاخبار والآثار ، وفي مأوى الشيطان ومنزله في البيت وفي بدن الانسان ، وفي تغطية الاناء لان لا يأخذ الشيطان ممّا فيها ولا يزّق فيها . قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عشرون خصلة تورث الفقر : القيام من الفراش للبول عريانا والاكل جنبا ، وترك غسل اليدين عند الاكل وإهانة الكسرة من الخبز ، وإحراق الفوم والبصل ، والقعود على أفنية الباب وكنس البيت باللّيل وبالثوب . وغسل الأعضاء في موضع الاستنجاء ، ومسح الأعضاء المغسولة بالذّيل والكمّ ، ووضع القصاع والأواني غير مغسولة ، ووضع أواني الماء غير مغّطاة الرؤس ، وترك بيوت العنكبوت في المنزل ، واستخفاف الصّلوة وتعجيل الخروج عن المسجد ، والبكور إلى السّوق ، وتأخير الرّجوع عنه إلى العشاء ، وشراء