محمد نبي بن أحمد التويسركاني

119

لئالي الأخبار

* ( في قصة أولاد عاد والعمالقة وعظم فواكههم ) * لؤلؤ : في قصّة أولاد عاد الثاني قوم هود وعظم جثّتهم وطول قامتهم ، وفي قصّة قوم العمالقة وعظم جثّتهم وكبر فواكهم وفي صفة عوج بن عناق وطول قامته وأعضائه وفي كيفيّة أخذه للنقباء ومحاربته مع عسكر موسى وقتله عليه السّلام إيّاه وفي ذيله الإشارة إلى حديث بدو الدّنيا وسبب تنبّه إسكندر فنقول : ومن القبيلة الّتى لم توجد مثلها في البلاد ويكون عبرة للفقير المتبصّر ولأهل الّا تعاظ أولاد عاد الثاني ابن عوص بن آدم بن سام بن نوح قوم هود ولقد كان طول قامتهم من ألف ذراع إلى ثلاثمائة ذراع ولم يكن فيهم أقصر من ذلك كما في المنهج في قوله تعالى . أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ » يعنى بأولاد عاد ، والمراد بالذّراع الذّرع المعروف كما فيه ، وفيه كانت عظام أبدانهم كالأسطوانة وفي المجمع نقل أنّهم كانوا يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخون من أسفله إلى أعلاه ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ثم يبنون القصور فوقها فسمّيت ذات العماد وقيل سمّوا بذلك لانّهم كانوا أهل عمد سيّارة في الربيع فإذا هاج النّبت رجعوا إلى منازلهم وفي البيان في تفسير الآية أي لم يخلق في البلاد مثل تلك القبيلة في الطّول والقوّة وعظم الأجساد روى أن الرّجل منهم كان يأتي بالصّخرة فيحملها على الحىّ فيهلكهم وفسّر بعض إرم ذات العماد بالمدينة التي بناها شدّاد بن عاد الاوّل التي مرّت قصّتها وصفتها في اللؤلؤ السّابق مستوفاة ، ومن القبيلة التي لم توجد مثلها في البلاد بعد هؤلاء قوم العمالقة ونعمهم وكان في الأرض المقدّسة التي سكنها الجبابرة ألف قرية في كل قرية ألف حديقة وبستان . وقال مجاهد : وكل فاكهتهم لا يقدر على حمل عنقود منها خمسة رجال الّا بالخشب ، ويدخل في قشر نصف رمّانة خمسة رجال أي منهم كما يشعر به ما في رواية كما ستأتي من انّ النقباء الاثني عشر ينامون الليل في نصف قشر رمّانة من رماناتهم وهم الجبابرة الذّين كانوا بالشّام من بقيّة قوم عاد وعن