محمد نبي بن أحمد التويسركاني
99
لئالي الأخبار
وفي البيان : كان يجمع على كل جفنة ألف رجل يأكلون بين يديه وكان سليمان عليه السّلام : يصلح طعام جيشه في مثل هذه الجفان فإنه لم يمكنه أن يطعمهم في مثل قصاع الناس لكثرتهم وكان جيشه مأة فرسخ في مأة فرسخ خمسة وعشرون إنس ، وخمسة وعشرون جن ، وخمسة وعشرون بهيمة ، وخمسة وعشرون طير . ويصب الغمام عليها الماء ، ويواظب على مطبخه أربعمأة طبّاخ ؛ وكان ملح سماطته في كل يوم سبعة اكرار ، وعملوا له بساطا فرسخا في فرسخ وفي العدة : فرسخان في فرسخ ذهبا في إبريسم ؛ ويوضع منبر من الذهب في وسط البساط فيقعد عليه وحوله ثلاثة آلاف كرسي من ذهب وفضة فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب ؛ والعلماء على كراسي الفضة وحولهم الناس وحول الناس الجن والشياطين ؛ ويظله الطير بأجنحتها حتى لا يقع عليه الشمس ، وترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر من الصباح إلى الرواح ومن الرواح إلى الصباح ، وفي الأنوار : قد منح اللّه سليمان ملكا عظيما حيث سخّر له ما في الكونين فأمر سليمان الجن فنسجوا له بساطا من الإبريسم والذهب ؛ وكان يجلس عليه مع خاصته ؛ وكان في مجلسه على البساط ستمأة ألف كرسي ولسليمان سرير موضوع في وسط الكراسي يجلس عليه العلماء والأنبياء ونقل في روضة الأنوار : أنهم عملوا له ميدانا من فضّة مصبوبة فرسخا في فرسخ وجعلوا في وسطه سريرا من ذهب وفي يمينه ستة آلاف كرسىّ من ذهب وفي يساره ستّة آلاف كرسىّ من فضّة وفي قدامه ستة آلاف محراب للعبّاد والزهّاد من بني إسرائيل ويقعد على السرير ، فيقعد أولاد الأنبياء على كراسىّ الذهب والعلماء على كراسّى الفضّة والعبّاد والزهّاد يشتغلون بالعبادة في المحاريب . ثم ذكر باقي الحديث كما مر الا أنه قال : يرفعه ريح الصبا يوما من بيت المقدس إلى ملك الفارس وقال بعض آخر وسخّر له ريح الصبا غدوّها شهر ورواحها شهر ، وكان يسير في أول النهار من مكة فيتغدى بالكوفة ثم يسير من الكوفة ويتعشّى بالشام . وقال الحسن : كان يغدو من دمشق فيقيل باصطحز من أرض أصفهان وبينهما مسيرة شهر للمسرع أي للراكب المسرع كما في البيان ويروح من اصطحز فيبيت بكابل ، وبينهما مسيرة شهر . وقال قتادة كان يغدو مسيرة شهر إلى نصف النهار ، ويروح مسيرة شهر إلى آخر النهار فمعنى قوله غدوها شهر ، ورواحها شهر