محمد نبي بن أحمد التويسركاني
88
لئالي الأخبار
الّدنيا ، ولكن بكائي لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال : ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب ، فأخاف أن أكون قد تجاوزت ذلك . فقال سعد : فنظرت فو اللّه ليس حوله في بيته غير مطهرة ، واجّانة وقصعة . وفي نقل آخر قال : واللّه ما أبكى حرصا على الدنيا ولا حبّا لها ، ولكن رسول اللّه عهد عهدا وليكن بلاغ أحدكم من الدّنيا كزاد راكب فاخشى أن أكون قد تجاوزنا امره ، وهذه الأساور حولى . قال : وليس حوله الا مطهرة واجّانة وجفنة . وفي ثالث نقله في العدّة قال : تحسّر سلمان الفارسي رضى اللّه عنه عند موته ، فقيل له : على ما تأسّفك يا أبا عبد اللّه ؟ قال : ليس تأسّفى على الدنيا ؛ ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله عهد الينا وقال : لتكن بلغة أحدكم كزاد الراكب ، وأخاف أن يكون قد جاوزنا أمره ، وحولى هذه الأساور ، وأشار إلى ما في بيت بيته وإذا هو دست وسيف وجفنة . الركوة بالفتح دلو صغير من جلد . المطهرة بالكسر إناء يتطهر به ويزال به الأقذار . والاجّانة بالكسر والتشديد مركن يغسل فيه الثياب . والجفنة القصبة . والأساور شخوص من المتاع . والدست ما يلبسه الانسان من الثياب . يكفيه لتردّده في حوائجه . وفي الرواية إن سلمان لما مرض قالوا له نأتيك بالطبيب ، فقال : الطبيب أمرضني ، فقالوا له : سله العافية فقال يكفيه علمه بحالي عن سؤالي ، وقد مرّ بعض كراماته في لؤلؤ الكرامات الصادرة عن جمع من الزهّاد . ويأتي في الباب الثامن في لؤلؤ قصّة من امرأة مشوّقة إلى المواظبة على اوّل أوقات الصلاة بعض من كرامات أبى ذر . وفي الكافي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله . وفي المجمع ومن قصّته انه فارسي هرب من أبيه طلبا للحق ؛ وكان مجوسيّا فلحق براهب فخدمه وعبد ربّه معه حتى مات ، ودلّه على آخر فلزمه حتى مات ودلّه على آخر وهلم جرّا إلى أن دلّه آخر على الحجاز ، وأخبره بأوان ظهور النبي صلى اللّه عليه واله ، فقصده مع بعض الاعراب فغدووا به فباعوه من يهودي . فاشتراه رجل من قريضة ، فقدم به المدينة فأسلم ، فقال النبي صلى اللّه عليه واله : كاتب مولاك وعاش مأة وخمسين سنة ، ومات سنة ستّ وثلاثين رحمه اللّه تعالى وفي بعض الروايات لما مات سلمان وصلّى أمير المؤمنين عليه السّلام عليه صلّى معه عليه جعفر أخوه والخضر عليه السّلام مع كل واحد منهما سبعون صفّا من الملائكة في كل صفّ ألف ألف ملك .