محمد نبي بن أحمد التويسركاني
385
لئالي الأخبار
بلغني عنه وعن عياله سوء حال فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة فلما صرت بالمدينة أخبرني أبو عبد اللّه عليه السّلام بذلك وفي بصائر الدرجات عنه عليه السّلام قال : ان أعمال العباد تعرض علىّ في كل خميس فإذا كان الهلال أكملت فإذا كان النصف من شعبان عرضت على رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وعلى علي عليه السّلام ثم ينسخ في الذكر الحكيم وفي الاخبار أيضا انها يعرض عليهم في كلّ يوم وليلة ، وفي كل صباح أبرارها وفجّارها فاحذروها فليستحيى أحدكم أن يعرض على نبيّه صلى اللّه عليه واله العمل القبيح فلا تسوؤا رسول اللّه فقيل له كيف نسوؤه ؟ فقال : الا تعلمون ان أعمالكم تعرض عليه فإذا رآى معصيته فيها سائه ذلك فلان تسوؤا رسول اللّه وسرّوه وفي حديث آخر قال صلى اللّه عليه واله حياتي خير لكم ، ومماتي خير لكم قالوا : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وكيف ذلك ؟ قال : امّا حياتي فلان اللّه يقول « وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ » وامّا مفارقتي ايّاكم فان أعمالكم تعرض علىّ كل يوم فما كان من عمل حسن استزدت اللّه لكم وما كان من عمل قبيح استغفر اللّه لكم أقول : تأتى تتمة الحديث في الباب التاسع في لؤلؤ أن جسد خاتم الأنبياء وأجساد عترته المعصومين لا تبلى ولا تفنى وانهم حىّ بعد وفاتهم . وفي آخر قال : ما من صباح يمضى الا وتعرض على نبي اللّه أعمال هذه الأمة . وقيل للرضا عليه السّلام : ادع اللّه لي ولأهل بيتي فقال : أو لست أفعل ؟ واللّه إن أعمالكم لتعرض علىّ في كل يوم وليلة ، وقال عبد اللّه بن أبان : قلت للرّضا عليه السّلام : إن قوما من مواليك سئلونى أن تدعو اللّه لهم فقال : واللّه إني لا عرض أعمالهم على اللّه في كلّ يوم ؛ وفي خبر عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قوله « قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » قال : هم الأئمة عليه السّلام تعرض عليهم أعمال العباد كل يوم إلى يوم القيامة وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من صباح الا وتعرض أعمال هذه الأمة على اللّه . وقال الباقر عليه السّلام : ما من مؤمن أو كافر يوضع في قبره حتّى يعرض عمله على رسول اللّه وعلى أمير المؤمنين وهلمّ جرّا إلى آخر من فرض اللّه طاعته على العباد فذلك قوله تعالى : « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ » الآية وفي رواية أخرى في تفسيرها عن الصادق عليه السّلام قال : ان للّه شهداء في أرضه ، وقال النبي صلى اللّه عليه واله : ما يقلب من جناح طائر في الهواء الا وعندنا فيه علم .