محمد نبي بن أحمد التويسركاني

378

لئالي الأخبار

اى في كتاب مبين واللوح المحفوظ وقوله وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ وقوله وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وقوله هذا كتابنا اى ما كتبته الحفظة بأمره ينطق عليكم بالحق يشهد عليكم بما عملتم بلا زيادة ونقيصة انا كنا نستنسخ ما تكتب الملائكة ما كنتم تعملون في التفسير عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن ن - والقلم - قال : ان اللّه خلق القلم من شجرة في الجنة يقال له الخلد ثم قال : لنهر في الجنة كن مدادا فجمد النهر وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ثم قال للقلم : اكتب قال يا رب ما أكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب القلم الحديث وفي حديث الملكين الموكلين بالعبد انهما إذا أرادا النزول صباحا ومساء ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك فإذا صعدا صباحا ومساء بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخ التي انتسخ لهما حتى يظهر انه كان كما نسخ منه وقال الصادق عليه السّلام : أول ما خلق اللّه القلم وهو ملك فقال له اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وقيل : ان الملكين لا يكتبان الا الحسنات والسيّئآت وهو مخالف لصريح ما تلوناه عليك هنا ثمّ اعلم أنه قد ورد في الرواية ان كل ملكين يصعدان لا ينزلان إلى يوم القيامة وورد ان السبب فيه ان لا يشتهر العبد بكثرة قبايحه بين الملائكة ، وان المحصّل من جميع ما مرّ هنا انه تكون لكل انسان في كل يوم وليلة أربعة أملاك متجددين : اثنان منهم ينزلان بصحيفته أول النهار ، واثنان في أول الليل لا ينفكّان عنه طرفة عين فيجتمع الأربعة في أولهما وآخرهما ، ولا اختصاص لاجتماعهم في أول النهار كما يلوح من الأنوار وغيره ، ويأتي لذلك مزيد بيان في الباب الثامن في لؤلؤ ما ورد في فضل الصلاة إذا ادّيت في أوقات فضيلتها . وفي بعض الأخبار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : ما من أحد الا ومعه ملكان يكتبان