محمد نبي بن أحمد التويسركاني

358

لئالي الأخبار

وقال بعض : انّه كلّمهما من الأرض بكلام وعرفاه وفهماه منه وقال بعض آخر انّه راسلهما بالخطاب وفي الأمالي عن الصادق عليه السّلام قال : كان إبليس يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى عليه السّلام حجب عن ثلاث سماوات وكان يخترق أربع سماوات فلما ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله حجب عن السبع كلّها ورميت الشياطين بالنجوم وقالت قريش : هذا قيام الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه وقال بعض : انّ الجنة التي أخرج منها آدم هي جنة من جنان السماء غير جنة الخلدلان جنة الخلد أكلها دائم ولا تكليف فيها وقال أبو مسلم هي جنة من جنان الدّنيا في الأرض وأكثر المفسرين قالوا : إنها كانت جنة الخلد لان الألف واللام للتعريف . وقول من بزعم ان الجنة الخلد من يدخلها لا يخرج منها غير صحيح لان ذلك إذا استقرّ أهل الجنة فيها للثواب فاما قبل ذلك فإنها تفنى كقوله « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » أقول : تأتى في الباب التاسع في لؤلؤ انّ لأرواح المؤمنين جنتين في الدنيا أخبار في أنها من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر واما المراد بالشجرة المنهى عنها ففي تفسير الامام أنها شجرة علم محمّد وآل محمد آثرهم اللّه تعالى بها دون ساير خلقه لا يتناول منها بأمر اللّه الّا هم . ومنها ما كان يتناوله النبي صلى اللّه عليه واله ، وعلى ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين سلام اللّه عليهم بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسّوا بجوع ؛ ولا عطش ، ولا تعب ولا نصب ، وهي شجرة تميزّت من بين ساير الأشجار بان كلا منها انّما يحتمل نوعا من الثّمار وكانت هذه الشّجرة وجنسها تحمل البرّ والعنب والتّين والعناب وساير أنواع الثمار الفواكه والأطعمة فلذلك اختلف الحاكون بذكرها ، فقال بعضهم : برة ، وقال آخرون : هي عنبة ، وقال آخرون : هي عنّابة وهي الشجرة الّتى من تناول منها باذن اللّه ألهم علم الاوّلين والآخرين من غير تعلّم ، ومن تناول بغير اذن اللّه خاب من مراره وعصى ربّه ، وقال بعض : هي الكرمة . وقال بعض : هي التينة وقال بعض : هي شجرة العلم علم الشرّ والخير ، وقال بعض هي الشجرة الكافور ، وقال بعض : هي شجرة الحسد وقال بعض : هي شجرة الخلد التي كانت يأكل منها الملائكة . وفي العيون باسناده إلى عبد السّلم ابن صالح الهروي قال قلت للرّضا عليه السّلام : يا بن رسول اللّه أخبرني عن الشّجرة الّتى أكل منها آدم وحوّا ما كانت فقد اختلف